السيسي يدعو إلى حلف عربي لمواجهة “داعش”
بدأ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي, مساء أمس, زيارة إلى السعودية تستمر يومين, يعقد خلالها لقاء قمة مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبدالعزيز, تتناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها, ومجمل التطورات والأوضاع الاقليمية خاصة في غزة وسورية والعراق وليبيا, إضافة إلى توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب.
ووصل السيسي, مساء أمس, إلى جدة, على رأس وفد رفيع يضم وزير الخارجية سامح شكري والمتحدث باسم رئاسة الجمهورية السفير ايهاب بدوي, في إطار زيارة رسمية إلى السعودية, هي الأولى له منذ توليه مقاليد السلطة في يونيو الماضي, يؤدي خلالها مناسك العمرة.
وكان في مقدمة مستقبلي الرئيس المصري, وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وولي ولي العهد الامير مقرن بن عبدالعزيز وامير مكة المكرمة الامير مشعل بن عبدالله والسفير السعودي لدى مصر احمد بن عبدالعزيز القطان والسفير المصري لدى المملكة عفيفي عبدالوهاب.
وقبل ساعات من زيارته المملكة, تلقى الرئيس المصري اتصالاً هاتفياً من العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة تم خلاله استعراض تطورات الأوضاع في غزة والجهود التي تبذلها مصر لتحقيق التهدئة وتثبيت الهدنة حقناً لدماء الفلسطينيين.
وقال المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية السفير ايهاب بدوي ان الجانبين تبادلا وجهات النظر إزاء الأوضاع في العراق ارتباطاً بأمن منطقة الخليج العربي, فضلاً عن الموقف في سورية, وكذلك في ليبيا وما لتداعيات الأزمة فيها من انعكاسات سلبية على الحدود الغربية لمصر, كما تطرقا أيضاً إلى العلاقات الثنائية بين البلدين بما يحقق مصالحهما المشتركة ومصالح شعبيهما.
وعشية زيارته السعودية, دعا السيسي, خلال لقاء موسع مع الإعلاميين أول من أمس, إلى تشكيل “حلف عربي” لمواجهة خطر “داعش” (تنظيم الدولة الإسلامية), الذي سيطر على أنحاء واسعة من العراق وسورية.
وقال السيسي إن “تنظيم داعش يشكل خطرا حقيقيا وليس وهميا كما يعتقد البعض”, مضيفاً ان “هذا الخطر يتطلب تشكيل حلف عربي”.
وأشار إلى أن زيارته السعودية “مهمة وفيها جانب عاطفي يتعلق بالعلاقة القوية وموقف السعودية” الداعم لمصر وشعبها, مؤكداً أن “مصر والسعودية تتعرضان لنفس الخطر (في إشارة إلى داعش), وإنه ذاهب إليها (السعودية) للتكاتف الحقيقي واتخاذ خطوات عدة من أجل هذا التكاتف”.
وفيما لم يوضح طبيعة تلك الخطوات, نفى الرئيس المصري صحة تقارير إعلامية عن وجود قوات مصرية على الحدود السعودية- العراقية, مشيراً إلى أن مصر تنسق مع الجزائر في ما يتعلق بمواجهة “الإرهاب على الحدود”, في إشارة إلى الاضطراب الذي يعم الجارة المشتركة ليبيا.
وبشأن زيارته المرتقبة إلى روسيا غداً الثلاثاء, أكد السيسي أنها “مهمة رغم أنها تأتي في توقيت صعب بسبب الأزمة مع أوكرانيا وتصاعد الخلاف بين روسيا والولايات المتحدة”, مضيفاً ان “الزيارتين (للسعودية وروسيا) يعول عليهما كثيراً, وستكون لهما نتائج مهمة للغاية”.
في سياق متصل, أكد نائب رئيس مجلس وزراء البحرين الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة, على هامش افتتاح منتدى أصيلة الثقافي بالمغرب, أن تنظيم “داعش” يهدد الأمن الدولي, داعيا إلى ضرورة التصدي لمخاطر هذا التنظيم الإرهابي.
وقال في حديث لصحيفة “مكة” السعودية, نشرته أمس, إن “داعش مهدد للأمن الدولي ككل وليس للأمن الخليجي فقط, فهو تنظيم إرهابي خارج على القانون”, مشيرا إلى أن قوات “درع الجزيرة” الخليجية المشتركة “مستعدة للدفاع عن منطقة الخليج العربي إذا حاول التنظيم التطاول على بلدانها”.
ونفى أن يكون في البحرين مؤيدون للتنظيم, قائلاً “ليس صحيحاً ما يشاع حول رفع علم داعش في أحد مساجد البحرين, ولا وجود لمؤيدين للتنظيم بيننا”.
وأضاف “حذرنا من أن كل من يتعامل مع داعش فهو إرهابي وعقوبات الإرهاب معروفة”.