نحو 12 قتيلا وتفجير مقر محلي في المعارك الأعنف بين الحوثيين والإصلاحيين بالجوف

تتواصل المعارك العنيفة التي تشهدها منطقة "الغيل" بمحافظة الجوف (شمال اليمن)، بين مسلحي جماعة أنصار الله "الحوثيين" وقبليين موالين لـ"حزب الإصلاح" .

وذكرت المصادر لوكالة "خبر" للأنباء، أن نحو 12 قتيلاً بينهم نساء سقطوا من الطرفين خلال المعارك التي اندلعت الثلاثاء، في مناطق "العرضي، ومركز مديرية الغيل، والساقية".. مشيرةً إلى أن هناك جرحى من الطرفين لا يعرف عددهم جراء تعذر التواصل مع الأطراف .

المصادر قالت لوكالة "خبر" للأنباء، أن أعداد القتلى الذين يتم الإعلان عنهم هم من سقطوا من أبناء المنطقة أما ضحايا الطرفين، من غير أبناء "الغيل" فلا أحد يعرف أعدادهم .

وأضافت أن ألغام – زرعها الحوثيون - أدت إلى تهدم أجزاء كبيرة من المبنى الذي يضم مركز مديرية الغيل وإدارة الأمن .

وذكرت مصادر أخرى لـ "خبر" للأنباء،أن شخصين من قبيلة "المحابيب" الموالية لحزب الإصلاح قتلا خلال الاشتباكات التي اندلعت الثلاثاء، مضيفة أن تعزيزات وصلت للطرفين من عمران ومأرب .

وتعتبر الاشتباكات هي الأعنف منذ تدخل اللجنة الرئاسية لوقف المواجهات بين الجانبين في يوم 20 رمضان المنصرم، في الجوف.

وأشارت المصادر إلى أن الطرفين يستخدمان مختلف الأسلحة بما فيها المدافع .

من جانبه قال القيادي في حزب "الإصلاح" في الجوف الشيخ الحسن أبكر لوكالة "خبر" إنه لم يعد هناك أي تواجد للوساطة في منطقة "الغيل" ، مشيراً إلى أن ذلك عقب ان قام "الحوثيون" بطردها.

واتهم أبكر جماعة "الحوثيين" بمحاولة السيطرة على الجوف واستعبادها كما سيطر وامتلك أمكان قبلها، لكنه أشار إلى أنهم سيعودون "خائبين" – حد تعبيره.

ودعا عضو شورى الإصلاح في الجوف، الرئيس هادي والجيش للوقوف مع المحافظة واخذ سلاح الحوثي الذي يريد أن يكون مملكة داخل دولة .

إلى ذلك أفادت وكالة "خبر" للأنباء، مصادر قبلية أن أعضاء من لجنة الوساطة طلبوا من أبناء قبيلة "الأشراف" سواء الموالين لـ"الحوثيين" أو "الإصلاحيين" تحديد موقفهم من اتفاق التهدئة ، منوهين أن القتلى والدمار يحدث في منطقتهم.

وأوضحت المصادر أن أعضاء الوساطة طلبوا أيضا من "الأشراف" إخراج المسلحين من غير أبناء المنطقة، مشيرةً إلى تواجد قائد الحوثيين ويدعى "أبو فيصل" وهو من أبناء صعدة في منطقة "مجزر".

وبحسب مصادر الوكالة فإن الوساطة كانت قد تسلمت منطقة "الحجر" ومواقع أخرى من "الإصلاحيين" وكذا موقع الصفراء ونقطة أخرى من "الحوثيين" فيما لا يزال "الحوثيون" يسيطرون على حصن "آل صالح" الذي يطل على كافة المواقع في المنطقة ورفضوا تسليمه .

الموقع الرسمي لـ"الحوثيين" أنصار الله اتهم من أسماهم "دواعش الإصلاح" بمحاولة التقدم باتجاه مديرية الغيل، مؤكداً أن المواطنين الموالين لأنصار الله تمكنوا من كسر تقدمهم .

وأشار الموقع إلى أن ذلك جاء بعد ضرب متواصل على بيوت المواطنين بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة في محافظة الجوف منذ منتصف ليلة أمس الأول وحتى الثلاثاء، مضيفاً أن اشتباكات تدور في المنطقة بعد تمكن مقاتليهم من التقدم تجاه أرتاب "الدواعش" وقتل وجرح العشرات .