خبير يُحذِّر من خطورة استدعاء المذهب والجغرافيا في معارك مستقبلية للقاعدة
أكد الخبير العسكري والباحث في الجماعات المسلحة، علي الذهب، أن ظهور القيادي في تنظيم "القاعدة" جلال بلعيد، من خلال تسجيل مرئي بثته قناة "الملاحم" الخميس، أكد أن هدفه هو تحشيد الرأي العام المناهض لجماعة أنصار الله، بحيث تبدو معركة أنصار الشريعة أو عملياتها وكأنها تستهدف طرف "الحوثيين" أنفسهم أو من أشار إليهم في خطابه على أنهم يقفون وراء هذه الجماعة في عمران وغيرها.
وحذر الذهب ــ في إفادة خص بها وكالة "خبر" للأنباء، تعليقاً منه على التسجيل الذي ظهر بعد أسبوع على ارتكاب الإرهابيين بقيادة – بلعيدي- مذبحة حضرموت والتي راح ضحيتها 14 جنداً ــ من استدعاء خطير لمعارك مستقبلية يحضر فيها الدين والمذهب والجغرافيا.
وقال: لا غرابة أن يخلو التسجيل المرئي، الذي بثته قناة "الملاحم" للقيادي في التنظيم، جلال بلعيدي المرقشي، من الإشارة إلى ذبح 14 جندياً من اللواء 135 وهذا ما يدل على تزييف الوعي الذي ينتهجه القاعدة وتجاهل ما يعري أعمالها وجرائم الحرب التي ارتكبها بحق أولئك الجنود، التي لا يقرها لا دين ولا عرف ولا قوانين الحرب المعروفة."
وأضاف: "يبدو لي أن هناك خطة تتسم بالنفس الطويل، بحيث يقدم عليها العمل المخابراتي على العمل العسكري الميداني ويعطى له الأولوية الكبرى.. وهذا ما أثبتته عملية إحباط الهجوم بالسيارات المفخخة التي استهدفت معسكر النجدة والقصر الجمهوري بالمكلا.
وبشأن الظهور العلني للقيادي في القاعدة "أبو حبة" بمنطقة العين بمحافظة شبوة، قال الذهب: إن تلك ما هي إلا محاولة لتشتيت جهود الجيش، بحيث يفقد قدرته على مواجهة القاعدة على الوجه المطلوب في محافظة حضرموت.
وأشار، في ختام حديثه، إلى أن هذا الأمر لا يؤثر كثيراً، حيث ومحافظتا أبين وشبوة تحت سيطرة الجيش والأمن، ولكن هذا الأمر يجب أن يعلي من جاهزية القوات المسلحة والأمن في تلك المناطق، لمواجهة أي أعمال إرهابية قد تحدث مستقبلاً.