مخاوف من هجمات ضد المسلمين في النمسا

تخشى منظمات ومجموعات إسلامية في النمسا من احتمال وقوع هجمات ضد المسلمين، بعد قيام السلطات بإطلاق موقع إلكتروني يعرض مواقع أكثر من 600 مسجد وجمعية إسلامية في جميع أنحاء البلاد.

وقالت وزيرة الاندماج سوزان راب إن الهدف من الموقع، وأطلق عليه اسم "خريطة الإسلام"، هو "محاربة الأيديولوجيات السياسية وليس الدين".

لكن المنتقدين يخشون من أن يؤدي نشر هذه المواقع إلى جرائم كراهية ويقولون إنه يدين المسلمين.

وقال رئيس مبادرة النمساويين المسلمين، طارفا بغاجاتي "تخيل لو كان لدينا خريطة يهودية أو خريطة مسيحية في النمسا".

ويصنف المسؤولون الخريطة على أنها أداة في الحرب ضد "الإسلام السياسي"، وهو مصطلح تستخدمه حكومة النمسا للإشارة إلى أي حركة إسلامية تسعى إلى فرض التعاليم الدينية على المجتمع.

لكن صحيفة "واشنطن بوست" تقول إن المنظمات المدرجة تشمل مراكز ثقافية لمهاجرين من البوسنة وألبانيا، ومنظمات شبابية ونوادي رياضية، في كثير من الأحيان لا يوجد دليل على أنها مرتبطة بالتطرف.

ويقول المنتقدون إن الخريطة قد تقود الناس إلى الشك في الجماعات الإسلامية وإنه يمكن العثور بسهولة على معظم المؤسسات من خلال بحث سريع على محرك غوغل.

وقال رئيس منظمة الشباب المسلم في النمسا أديس سيريفوفيتش إن الموقع يضم أيضا منظمات شبابية لها عناوين خاصة ويمثل "مخاطر أمنية هائلة".

وأضاف أن منظمته تخطط لرفع دعوى قضائية ضد القانون، بحجة انتهاكه للخصوصية.

يشار إلى أن العديد من المسلمين الذين يعيشون في النمسا يتحدرون من أصل تركي.

وتتزايد التقارير عن هجمات ضد المسلمين في النمسا منذ أن قتل أحد المتعاطفين مع تنظيم داعش أربعة أشخاص في إطلاق نار جماعي في نوفمبر الماضي في فيينا.