قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة بالجوف.. ووساطة قبلية تنجح بإيقافها لانتشال الجثث

اندلعت مواجهات عنيفة، الأربعاء، بين القبائل المسلحة والموالية لجماعة "الحوثي"، والقبائل المسلحة الموالية لحزب "الإصلاح" في مناطق "الساقية والكبرى والحلوة" بمديرية الغيل محافظة الجوف (شمال اليمن)، مخلفةً عدداً من القتلى والجرحى في صفوف الجانبين.

وأوضح مصدر محلي لـ"خبر" للأنباء، أن اشتباكات وقعت بين الطرفين، أسفرت عن مقتل 6 من مسلحي الإصلاح بينهم قيادي من قبائل أدهم يُدعى علي صالح شترة، وإصابة 3 آخرين،وسقوط 4 قتلى من مسلحي الحوثيين.

وأضاف المصدر، أن اشتباكات أخرى وقعت بين طرفي النزاع في منطقة حلوان، نتج عنها عدد من المصابين في صفوف الجانبين.

وأفادت مصادر قبلية لـ"خبر" للأنباء، بتدخل وساطة قبلية بقيادة الشيخ سالم رقيب الأجدعي، والشيخ حمد الحطاب، وهما من قبائل الجدعان، حيث نجحت في إقناع الطرفين لوقف المواجهات في منطقة "الصفراء" حتى يتسنى لهم انتشال جثث القتلى المرمية في منطقة "الأملح" وتم انتشال 8 جثث والخروج بها إلى مفرق الجوف لتسليمها لأهاليهم.

جدير ذكره، أن هدوءًا حذراً تشهده المنطقة بعد تدخل الوساطة القبلية، بحسب ما أفاد به مصدر محلي.

وكانت اللجنة الرئاسية المكلفة بتنفيذ اتفاق الصلح في محافظة الجوف ومديرية مجزر التابعة لمأرب، بين الإصلاحيين والحوثيين، انسحبت بسبب خلافات بين الطرفين حول تنفيذ الاتفاق وخاصة البنود التي احتواها التوجيه الرئاسي الخاص بذلك.

وكانت مصادر مقربة من اللجنة ذكرت لوكالة "خبر" للأنباء، أن اللجنة انسحبت من الجوف إلى محافظة مأرب بسبب خلافات طرفي الصراع حول تنفيذ اتفاق الصلح..

وأوضح لوكالة "خبر" للأنباء، نائب رئيس اللجنة، السيد محمد درعان، أنهم انسحبوا إلى محافظة مأرب، بسبب عدم توقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن اللجنة لاتزال تجري اتصالاتها بالأطراف حتى لحظة كتابة الخبر في الـ11 والنصف من ليل الأربعاء.

وقال: إن اللجنة بعدما وصلت إلى الجوف، ارتأت تنفيذ الاتفاق خاصة وأن توجيهات الرئيس هادي واضحة فيما يخص ذلك، وتبدأ بوقف فوري لإطلاق النار، حيث كان من المقرر البدء بسريان ذلك في الثامنة مساءً، لكن اللجنة لم تتمكن من ذلك، فقررت الانسحاب إلى مأرب والتواصل بالأطراف.

وأضاف، أن الخلافات نشبت بين الطرفين بسبب مطالبة جماعة مندوبي الحوثيين، بضرورة إيجاد ضمانات قبل بدء وقف إطلاق النار من أجل استمرار تنفيذ الاتفاق، فيما أبدى مندوبو الإصلاحيين، البدء بسريان الهدنة وبعدها يتم البت في الضمانات.

وأكد على أن جماعة الحوثيين تمسكت برأيها حول ضرورة إيجاد آلية لتنفيذ الاتفاق، قبل الدخول في وقف إطلاق النار، في الوقت الذي كان هناك مقترح بإرسال مندوبين إلى صنعاء من أجل تقديم ضمانات عدم خرق الاتفاق.

وأردف السيد درعان، في تصريحه لوكالة "خبر" للأنباء: لذا نظرت اللجنة إلى أن المسألة مازالت تحتاج لمزيد من المفاوضات، وأن الأعضاء لا يستطيعون رؤية الحرب أمامهم دون فعل شيء، فقررت الانسحاب إلى مأرب والتواصل مع الأطراف.. ما لم فإنها سترفع تقريرها إلى الرئيس هادي".