غارات إسرائيلية على غزة لأول مرة منذ وقف النار

شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على موقع تدريبي تابع لحركة حماس، جنوب قطاع غزة، ليل الثلاثاء الأربعاء، وذلك "ردا على إطلاق بالونات حارقة من غزة باتجاه مزارع إسرائيلية".

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر تغريدة: "أغارت مقاتلات حربية قبل قليل على مجمعات عسكرية تابعة لحماس والتي استخدمت كمعسكرات ومواقع لالتقاء نشطاء إرهابيين في لواء خان يونس ولواء غزة".

وأضاف "لقد جرت نشاطات إرهابية داخل المجمعات. جاءت الغارات رداً على اطلاق البالونات الحارقة من قطاع غزة نحو الأراضي الإسرائيلية".

وقالت وكالة فرانس برس نقلا عن مصادر أمنية إن "سلاح الجو الإسرائيلي شن غارات جوية استهدفت مواقع عدة في قطاع غزة".

وأوضحت المصادر أن الطائرات الحربية "قصفت موقعين للتدريب تابعين لكتائب عز الدين القسام"، الجناح العسكري لحركة "حماس"، "أحدهما في مدينة خان يونس في جنوب القطاع، والآخر جنوب مدينة غزة"، في حين لم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الحال.

وأفاد شهود عيان لرويترز بسماع دوي انفجارات في مدينة غزة.

وتعد هذه أول مواجهة بين الطرفين منذ وقف إطلاق النار الذي أنهى قتالا استمر 11 يوما، الشهر الماضي.

انتهاء مسيرة الأعلام

وجاءت هذه التطورات فيما أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الثلاثاء، انتهاء مسيرة الأعلام دون حوادث كبيرة، وفق تعبيرها.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد غيّرت مسار التظاهرة لتجنب البلدة القديمة للقدس، فيما انتقل متظاهرو اليمين الاستيطاني في القدس من باب العامود إلى باب الخليل.

وأكدت المعلومات حينها أن هناك 5 آلاف متظاهر إسرائيلي في القدس يحيط بهم 2500 عنصر أمني، فيما تم تغيير مسار إقلاع وهبوط الطائرات في مطار تل أبيب.

تحدي فوري لرئيس الوزراء الجديد

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني، قد أعلن قبل ساعات، إصابة 27 شخصاً في مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقدس، واعتقال 8.

كما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية في وقت سابق، أن الشرطة ستسمح للمشاركين بالتجمع خارج باب العامود في المدينة المسورة، لكنها لن تسمح لهم بعبوره إلى الحي الذي يغلب على سكانه الفلسطينيون.

ومثلت مسيرة الثلاثاء، التي بدأت الساعة السادسة والنصف مساء بالتوقيت المحلي (1530 بتوقيت غرينتش) بعد أن وافق عليها وزير الداخلية الاثنين، تحديا فوريا لرئيس الوزراء الجديد، الذي تولى المنصب الأحد، منهيا حكم سلفه المخضرم بنيامين نتنياهو الذي استمر 12 عاما.

الفصائل الفلسطينية: استفزاز

الجدير ذكره أن الفصائل الفلسطينية، التي وصفت المسيرة بأنها استفزاز، كانت دعت إلى "يوم غضب" في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.

فيما قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية على تويتر "نحذر من التداعيات الخطيرة التي قد تنتج عن نية قوة الاحتلال السماح للمستوطنين الإسرائيليين المتطرفين بالمضي قدما في مسيرة الأعلام في القدس المحتلة".

من جهته، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفلسطينيين للتدفق على البلدة القديمة للتصدي للمسيرة.

يذكر أنه تم تحويل مسار المسيرة الأصلية التي كانت مقررة يوم العاشر من مايو/أيار الماضي في اللحظات الأخيرة، بعدما اشتعل العنف بين تل أبيب وغزة.