بعد الإيغور.. الصين تستهدف منطقة جديدة في حملة "الاستيعاب العرقي"

بعد حملة قمعها لأقلية الإيغور المسلمة في إقليم شينجيانغ، بدأت الصين حملة "هادئة" ضد أقلية أخرى في البلاد يرغب الحزب الشيوعي في طمس هويتها الثقافية.

وتنقل صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن مواطني التيبت يؤدون فرائض وطقوس ديانتهم البوذية تحت الأعين الساهرة لكاميرات المراقبة وصور الرئيس الصيني، شي جين بينغ، المنتشرة في المنطقة.

وينقل تقرير الصحيفة عن رهبان دير شين في شمال التيبت أن الصين فرضت قيودا جديدة على مشاركة الشباب في الأديرة، كما تقوم المدارس في المنطقة بخفض توظيف المعلمين الذين يقدمون دروسا باللغة التيبتية واستبدال الأعمال الفنية التقليدية بملصقات للقادة الصينيين.

وجعل الرئيس الصيني صياغة هوية صينية موحدة من أولويته الوطنية، عبر صهر جميع أقليات البلاد من قبل أغلبية الهان.

وبات سكان التيبت البالغ عددهم 6.3 مليون نسمة هدفا رئيسيا للرادار الصيني، بعدما وضعت بكين قيودا جديدة على الدين والتعليم واللغة التيبتية، كما زادت من مراقبتها للناس في المنطقة، بحسب ما ينقل تقرير الصحيفة.

وباتت الأديرة في المنطقة أشبه بمتاحف بدل دورها السابق كمدارس، وفق ما ينقل التقرير عن كانياغ تسيرينغ، وهو راهب منفي يعيش في دارامسالا بالهند.

وكما تفعل في إقليم شينجيانغ، أقدمت قوات الأمن المحلية في التيبت على وضع  تحسينات تكنولوجية متطورة وأنظمة أمنية للتنبؤ بأنشطة "الأشخاص محل الاهتمام".

وأنفق المسؤولون الصينيون ملايين الدولارات لتعزيز المراقبة والتعليم الوطني الذي يستهدف الرهبان والراهبات أيضا، بحسب الصحيفة.

يذكر أن الحزب الشيوعي سيطر على المنطقة في 1951، في خطوة سمتها بكين "التحرير السلمي" للتيبت.

وتسعى السلطات الصينية إلى احتواء الحركات التي تركز على هويتها القومية، ومن بينها منغوليا أيضا، حيث تعمل بكين على تعزيز استخدام اللغة الصينية (الماندرين) في المنطقة التي هزّتها احتجاجات العام الماضي على سياسة لغوية جديدة يعتبرها السكان تهديدا للثقافة المحلية. 

كما اتهمت العديد من منظمات حقوق الإنسان السلطات الصينية باحتجاز مليون مسلم على الأقل، من أقلية الإيغور، في "معسكرات إعادة تثقيف" في إقليم شينجيانغ بشمال غرب الصين،  حيث تُتهم بكين أيضا بالقيام بتعقيم النساء قسرا وفرض العمل القسري فيها.  

وتنفي بكين احتجاز الإيغور في معسكرات للعمل القسري وتصر على أنهم يخضعون لبرامج تدريبية ومهنية ويحصلون على تعليم أفضل ساعد في القضاء على التطرف في المنطقة.