تعزيزات حوثية وإصلاحية بالجوف.. ومقتل وإصابة 42 من الطرفين
اندلعت معارك شرسة، السبت، بين مسلحين موالين لجماعة الحوثي "أنصار الله"، ومسلحين آخرين موالين لحزب التجمع اليمني للإصلاح، في مناطق بمديريتي الغيل ومجزر بمحافظة الجوف (شمال اليمن)، مخلفة قتلى وجرحى من الطرفين.
وأوضح مصدر محلي لـ"خبر" للأنباء، أن معارك ضارية وقعت، بين طرفي النزاع، منذ صباح السبت، وبعد مرور أكثر من 8 ساعات على استيلاء الحوثيين على موقع في منطقة الحجر، و3 مواقع أخرى واقعة بجواره، لافتاً إلى أنه تم دحر الإصلاحيين من تلك المواقع.
وأشار إلى أن مسلحين تابعين لحزب الإصلاح توافدوا من مأرب على متن أكثر من 50 سيارة نوع "شاص" إلى وادي يربط "مفرق الجوف – مديرية مجزر"، وقاموا بمهاجمة المواقع التي سيطر عليها الحوثيون منذ وقت سابق، ما أدّى إلى مقتل 9 من الحوثيين وإصابة 10 آخرين، بالإضافة إلى مقتل 8 من الإصلاحيين 7 منهم من أبناء مأرب وشخص ثامن من دهم الجوف، وكذا إصابة 15 آخرين من الإصلاحيين.
وأفاد المصدر بأن مقاتلي الإصلاح استولوا على نقطة "حجر" والمواقع التي تم السيطرة عليها من قبل الحوثيين، الجمعة.
وكشف المصدر ذاته، أن تعزيزات حوثية وصلت إلى المنطقة قادمة من صعدة وهي عبارة عن كتيبتين قوام كل كتيبة 300 شخص، مضيفاً أن إحدى هذه الكتيبتين تدعى كتيبة القناصين، فيما تدعى الكتيبة الأخرى كتيبة الموت.
وقال: "شارك أفراد من كتيبة القناصين التابعين للحوثي في معارك السبت، ضد الإصلاحيين ما أدّى إلى مقتل العشرات، حسب ما هو موضح أعلاه".
وأضاف: "هاتان الكتيبتان لديهما أفضل أنواع النواظير الليلية التي تستطيع أن تكشف أي مواقع أو قناصين"، مشيراً إلى أن 5 قنّاصات استولى عليها الإصلاحيون عقب مقتل الحوثيين الحاملين لها.
من جانبه، قال الوكيل المساعد لمحافظة الجوف وعضو اللجنة الرئاسية المنسحبة مؤخراً، الشيخ خالد هضبان، لوكالة "خبر": نريد من طرفي القتال توضيح الهدف من هذه الحرب التي تجري في الجوف وأسبابها.
وتساءل الشيخ هضبان عن أسباب استمرار هذه الحرب، قائلاً: "ما الذي تهدف إليه أطراف النزاع من الحرب الجارية.. هل هي لأجل المذهبية أم أنها لكسب كراسي؟" على حد تعبيره.
وأضاف: "على الطرفين تقديم أهداف وأسباب استمرار وسقوط القتلى والجرحى في هذه الحرب لرئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي".
وطالب الشيخ هضبان، في سياق حديثه مع "خبر" للأنباء، جانبي النزاع إلى إيقاف إطلاق النار، كما طالبهما بالرجوع إلى الصواب وإيضاح السبب والهدف الحقيقي من استمرار الحرب، كونه لا يوجد أي هدف للاستمرار في نزيف الدم.
وقال: "المذهبية لن تنهيها أصوات المدافع والدبابات.. لا أدري لماذا الاستمرار في الحرب وما هو السبب في ذلك هل هو السبب من الأطراف المتصارعة التي لم تبدِ استعدادها للقبول بوقف الاقتتال أم أن السبب يأتي من اللجان التي يتم تشكيلها؟".