مظاهرات في مدينة باكستانية ضد خطة الحزام والطريق الصينية

خرجت تظاهرات في مدينة كوادر الساحلية الباكستانية، احتجاجا على مشاريع خطة الحزام والطريق الصينية، التي تقدر بمليارات الدولارات، وذلك بعد نقص حاد في إمدادات المياه والكهرباء.

وهذا الأسبوع، قام المتظاهرون، بمن فيهم صيادون وعمال محليون، بإغلاق طرق في كوادر، وهي مدينة ساحلية في بلوشستان جنوب باكستان، وأحرقوا الإطارات ورددوا شعارات مناهضة، للمطالبة بالمياه والكهرباء، ووقف عمل سفن الصيد الصينية، ووقف نقل الأسماك إلى الصين. وأصيب شخصان عندما قمعت السلطات التظاهرة.

وقتل انتحاري يوم أمس الجمعة طفلين، في هجوم على رعايا صينيين كانوا يقودون سيارتهم على طريق سريع رئيسي مؤدي إلى الميناء في المدينة، بحسب ما نقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية عن مسؤول باكستاني كبير.

وقال المسؤول إن "الانتحاري استطاع أن يصطدم بآخر سيارة في القافلة أثناء مرورها"، مؤكدا مقتل الطفلين، وإصابة مهندس صيني.

وأعلن جيش تحرير بلوشستان مسؤوليته عن الهجوم، وهو يتهم الصينيين، مثله مثل جماعات مسلحة أخرى، باستغلال الموارد المعدنية في بلوشستان.

وتقول الصحيفة إن "الاحتجاجات هي جزء من الاستياء المتزايد من الوجود الصيني في كوادر"، التي يعد ميناءها جزءا لا يتجزأ من مشروع الممر الاقتصادي بين الصين وباكستان.

ويذكر أن الصين استثمرت المليارات في مشاريع البنية التحتية في باكستان. وفي إطار هذا  المشروع، سلمت باكستان ميناء كوادر إلى شركة متعددة الجنسيات مدعومة من الصين، ووقعت معها عقد إيجار مدته 40 عاما.

وهذا المشروع هو جزء من خطة الحزام والطريق العملاقة في الصين، والتي تمتد عبر 70 دولة، لتوفر لبكين طريقا تجاريا من شرق آسيا إلى أوروبا.

ووافقت الحكومة الباكستانية على استثمارات الصين، على أمل أن يساعد ذلك في تعزيز اقتصاد البلاد، لكن وجود الصين في كوادر كان سببا في الكثير من الاضطرابات، وأدى إلى ظهور مشاعر معادية للصين.

ونفذت جماعات متمردة بلوشية هجمات احتجاجا على المشاريع الصينية، وقتل تسعة عمال صينيين الشهر الماضي عندما فجر انتحاري سيارته بقافلة كانت متوجهة إلى العمل في سد داسو، وهو مشروع صيني رئيسي آخر ضمن خطة الحزام والطريق. كما تم استهداف السفير الصيني في باكستان بهجوم على فندق يقيم فيه في أبريل الماضي، لكنه لم يصب بأذى.

من جهة اخرى تقول الصحيفة إن الصين ليست مسؤولة عن نقص الكهرباء والمياه في كوادر، وبلوشستان هي من أكثر المناطق المهملة في باكستان، وكوادر غير متصلة بالشبكة الوطنية للكهرباء، وبدلا من ذلك، تعتمد على إيران في الكهرباء، وقد حصل نقص في إمدادات الطاقة في الأسابيع الأخيرة، وأصبحت المياه شحيحة بعد جفاف بحيرة السد.