صمد دفاع تشلسي الذي لعب بعشرة لاعبين طوال الشوط الثاني أمام الهجمات المتتالية لمضيفه ليفربول، ليخرج بتعادل ثمين 1-1 في لقاء قمة ضمن المرحلة الثالثة من بطولة إنكلترا لكرة القدم التي شهدت سقوط أرسنال للمرة الثالثة تواليا منذ مطلع الموسم الحالي بخسارة ثقيلة صفر-5 أمام مانشستر سيتي حامل اللقب.
بدأت مباراة ليفربول وتشلسي بسرعة هائلة من قبل الطرفين وضغط كبير على حامل الكرة ونجح تشلسي في إطلاق الرصاصة الأولى عندما استغل صانع ألعابه الألماني كاي هافيرتس كرة من ركلة ركنية رفعها جيمس ريس وسددها رأسيه خادعة دخلت شباك الحارس البرازيلي أليسون (22).
وضغط ليفربول من أجل إدراك التعادل وحاول الثلاثي المصري محمد صلاح والبرازيلي فيرمينو والسنغالي ساديو مانيه جميع الطرق لكنهم اصطدموا بدفاع منظم من قبل الضيوف.
لكن نقطة التحول جاءت في الوقت الضائع من الشوط الأول وإثر معمعة داخل المرمى، لجأ الحكم إلى تقنية الحكم المساعد بالفيديو لاحتساب لمسة يد على ريس على خط المرمى قبل أن يرفع في وجهه البطاقة الحمراء وسط احتجاج لاعبي الفريق اللندني وجهازه الفني
ونجح صلاح في إدراك التعادل من خلال ترجمة ركلة الجزاء بنجاح في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
وهي ركلة الجزاء الرابعة عشرة تواليا التي يسجلها صلاح في الدوري الممتاز وهو ثاني أفضل رقم بعد مهاجم ساوثمبتون السابق ماتيو لوتيسييه الذي سجل 23 ركلة جزاء تواليا بين عامي 1994 و2000.
وبات صلاح على بعد هدف واحد من تسجيل الهدف رقم 100 في الدوري الإنكليزي الممتاز، واقترب من الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف للاعب أفريقي في الدوري الإنكليزي أيضا الموجود بحوزة العاجي ديدييه دروغبا مهاجم تشلسي السابق الذي سجل 104 أهداف.
اضطر توخل إلى إجراء تبديلين في مطلع الشوط الثاني بإشراك المدافع البرازيلي المخضرم تياغو سيلفا بدلا من مسجل هدف فريقه هافيرتس ولاعب الوسط الكرواتي ماتيو كوفاشيفيتش بدلا من الفرنسي نغولو كانتي.
وضغط ليفربول في الشوط الثاني وكانت الفرصة الأولى للبرتغالي ديوغو جوتا الذي نزل أواخر الشوط الأول بدلا من فيرمينو بكرة رأسية علت العارضة بقليل (49).
وتصدى مندي لتسديدة زاحفة للمدافع الهولندي فيرجيل فان دايك (52)، ثم تدخل مرتين لإحباط محاولتي البرازيلي فابينيو والأسكتلندي أندي روبرستون تباعا (59 و60).
ونجح دفاع تشلسي المخضرم في إحباط جميع محاولات ليفربول التي تضاءلت في الدقائق الأخيرة ليقود المباراة إلى بر الأمان.
خماسية جديدة لسيتي
ألحق مانشستر سيتي الهزيمة الثالثة تواليًا بأرسنال المنقوص في أسوأ بداية للأخير في الدوري الإنكليزي منذ 67 عامًا، عندما اكتسحه بخماسية نظيفة، واضعًا مستقبل المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا تحت المجهر.
وهذه المرة الأولى التي يخسر فيها أرسنال في المباريات الثلاث الأولى في الدوري منذ موسم 1954-1955.
بعد أن تأخر بهدفين للألماني إيلكاي غوندوغان (7)، والإسباني فيران توريس (12)، زادت محن النادي اللندني بطرد مباشر للسويسري غرانيت تشاكا في الدقيقة 35 قبل أن يضيف البرازيلي غابريال جيزوس الثالث قبل الاستراحة (43). وأضاف الإسباني رودري الرابع (53) وتوريس الخامس (84).
وكان سيتي استعاد توازنه في المرحلة الثانية، عندما دك شباك نوريتش سيتي بخماسية نظيفة بعد أن خسر مباراته الافتتاحية ضد توتنهام صفر-1.
فيما واصل أرسنال بدايته الكارثية بعد سقوطه في مباراته الافتتاحية امام برنتفورد الصاعد هذا الموسم الى مصاف اندية الدرجة الممتازة صفر-2، ثم سقط على ارضه امام جاره تشلسي بالنتيجة ذاتها.
أعقب ذلك بفوز معنوي على وست بروميتش ألبيون بسداسية نظيفة منتصف الاسبوع الحالي في الدور الأول من كأس الرابطة كان يأمل أن يحمله معه الى المباراة على ملعب الاتحاد.
وافتتح غوندوغان هداف سيتي الموسم الماضي في الدوري النتيجة عندما ارتقى فوق كالوم تشامبرز لعرضية جيزوس تابعها رأسية في الشباك (7)، قبل أن يضيف توريس الثاني بعد أن وصلته كرة تائهة بين المدافعين على باب الرمى (12).
وكاد الحارس البرازيلي إيدرسون أن يعيد الضيوف الى المباراة بعد أن مرر كرة خاطئة بجانب مرماه ارتدت من إميل سميث رو، ولكن لحسن حظه مرت بمحاذاة الخط من دون أن تدخل الشباك (20).
حاول أرسنال العودة في اللقاء، عندما توغل الظهير الاسكتلندي كيران تييرني وطالب بركلة جزاء إثر عرقلة من كايل ووكر، إلا أن الحكم أمر باستمرار اللعب (32).
وأخذت المباراة منعطفًا آخر بطرد تشاكا إثر دخل بالقدمين على البرتغالي جواو كانسيلو وسك معارضة من السويسري (35).
ولم يرحم سيتي ضيفه وأضاف الثالث بعد توغل الوافد الجديد جاك غريليش داخل المنطقة ومرر كرة خالصة الى جيزوس على باب المرمى (43).
وأضاف رودري الرابع بتسديدة من خارج المنطقة على يسار الحارس الالماني برند لينو لتحتفل جماهير أرسنال في سخرية من وضعها الى جانب مشجعي سيتي بالهدف (53).
غوارديولا يمدح أرتيتا
وكان سيتي قادرًا على الخروج بنتيجة أكبر لولا تصديات لينو لا سيما في الشوط الثاني بعدما دفع غوارديولا برحيم ستيرلينغ ورياض محرز، قبل أن يضيف توريس الخامس برأسية من عرضية للجزائري (85).
وأعرب أرتيتا بعد المباراة عن أمله في استعادة زخم الفريق عقب النافذة الدولية قائلاً "آمل أن نتمكن من استعادة بعض اللاعبين. حان الوقت للتأمل والنظر إلى أنفسنا في المرآة. نحن بحاجة إلى تغيير الدينامية على الفور".
وأمل غوارديولا في أن يبقى أرسنال على إيمانه بمساعده السابق أرتيتا قائلاً "أنا أحبه، نحن نحبه. الفترة التي عملنا فيها معا، لوسمين أو ثلاثة، كانت أساسية لبناء ما لدينا الآن".
وأضاف "أعرف موهبته تماماً. أنا متأكد من أن اللحظة ستأتي ليعود كل شيء وسيقوم بعمله لأنه مدرب ممتاز".
وتابع إيفرتون انطلاقته للقوية بإشراف مدربه الجديد الإسباني رافايل بينيتيس بفوزه خارج ملعبه برايتون بهدفين نظيفين حملا توقيع ديماراي غراي (41) ودومينيك كالفيرت لوين (58 من ركلة جزاء).
وشهدت مباراة نيوكاسل وساوثمبتون التي انتهت بتعادلهما 2-2 إثارة كبيرة لا سيما في الوقت بدل الضائع. فبعد أن تقدم نيوكاسل بهدف لمهاجمه كالوم ويلسون (55) ومعادلة الضيوف النتيجة عبر النروجي محنج اليونوسي (74)، ظن نيوكاسل بأنه سجل هدف الفوز عندما تقدم في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع عبر مهاجمه ألن سانت ماكسيم، بيد أن ساوثمبتون أدرك التعادل من ركلة جزاء سددها بنجاح جيمس وورد براوس في الدقيقة السادسة في الوقت بدل الضائع.
والحق ليستر سيتي بنوريتش سيتي العائد حديثا إلى مصاف أندية النخبة خسارته الثالثة بفوزه عليه 2-1. في حين تعادل أستون فيلا مع برنتفورد 1-1، ووست هام مع كريستال بالاس 2-2.