القطاع الخاص: رفع دعم النفط يقابله إصلاحات إدارية ويُناشد الجميع للتحلي بالعقلانية
أكد القطاع الخاص تأييده لقرار الإصلاحات السعرية (رفع الدعم عن المشتقات النفطية) الذي اتخذته الحكومة اليمنية مؤخراً، ولكن شريطة مقابلته باتخاذ الحكومة حُزمة من الاصلاحات الإدارية التي من شأنها تحسين مستوى دخل الأفراد وأوضاع الفئات المجتمعية العاملة في المهن المختلفة للحد من الانهيار الاقتصادي ومضاعفة الأوضاع المعيشية للمواطنين.
وأرجع القطاع الخاص إعلان موقفه بشأن رفع الحكومة دعمها للمشتقات النفطية، إلى استفادة القوى النافذة من دعم الوقود وذهاب ذلك الدعم في غير محله، الأمر الذي تسبب العام المنصرم 2013م بإجبار الدولة إلى السحب من الاحتياطي النقدي في البنك المركزي اليمني حوالي مليار و 900 مليون دولار، من إجمالي ما يُقارب خمسة مليارات دولار، وهو ما يُهدد الاقتصاد اليمني بالانهيار في حال استمرار الوضع على ما هو عليه.
وفي الشأن ذاته، ناشد القطاع الخاص ممثلاً بالاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية، جميع الأطراف في الساحة السياسية بضبط النفس والتعامل بعقلانية مع قضايا الوطن وتغليب لغة العقل والمنطق على لغة القوة وفرض الأمر الواقع، جاء ذلك في بيان أصدره الاتحاد العام للغرف التجارية الصناعية اليمنية، حول الوضع الاقتصادي الحالي وأثره على الإصلاحات المالية والإدارية للدولة وتم قراءته في مؤتمر صحفي عُقد، الاثنين، بصنعاء.
وأوضح البيان ذاته، أن فريق من قيادات القطاع الخاص قام بالتواصل والتشاور مع القيادة السياسية ممثلة بالأخ الرئيس عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية، وقيادات الأحزاب والتنظيمات السياسية المختلفة للاستماع إلى وجهات النظر بهدف الاطلاع على مسببات الأزمة القائمة بحيادية وموضوعية على أمل الوصول إلى حلول حضارية سلمية مرضية للجميع تخدم المصلحة العليا للوطن وتُحقق الرخاء والطمأنينة للمواطن اليمني، من خلال الحكم الرشيد في دولة المواطنة المتساوية بدءً بإقرار وتنفيذ حُزمة من الإصلاحات الاقتصادية الجادة والسريعة بعيداً عن المصالح والأهداف السياسية أو الحزبية وتجفيف منابع الفساد وتطوير المنظومة التشريعية.
وأكد البيان أن اتصالات القطاع الخاص ورجال المال والأعمال والمستثمرين ستظل قائمة ومستمرة، وأن القطاع الخاص سيبذل قُصارى جهده مع كل القوى الوطنية الخيّرة يداً بيد لإخراج اليمن من الأزمة الراهنة، وأعرب القطاع الخاص في البيان عن بالغ قلقهم من التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة السياسية الأمر الذي ينعكس سلبا على الوضع الاقتصادي.
وقال :" اليمن مر بفترة عصيبة أثبت خلالها الشعب اليمني قدرته على التعامل مع الأزمات السياسية العاصفة بصبر وحكمة، وحالياً آن الأوان لقطف ثمرة صبره من خلال تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل للوصول إلى تحقيق وبناء الدولة المدنية المستقرة والمزدهرة اقتصادياً".
وأشاد القطاع الخاص بدعم ورعاية الأشقاء والأصدقاء في المجتمع الدولي، وعلى وجه الخصوص الأشقاء في المملكة العربية السعودية وفي مقدمتهم خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على دعمهم المتواصل لليمن وللعملية السياسية ولتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.