يحتفل به الأميركيون.. حقائق عن " يوم الشعوب الأصلية"

أصبح الرئيس، جو بايدن، أول رئيس أميركي يعلن رسميا الاحتفال بـ"يوم الشعوب الأصلية" إلى جانب "يوم كولومبوس".

وعلى مدى السنوات الماضية، اختارت ولايات  مثل ألاسكا ونيو مكسيكو التخلي عن يوم كولومبوس ولكنهم أبقوا على العطلة فيه، والاستجابة لدعوات مجموعات السكان الأصليين بعدم الاحتفال بكريستوفر كولمبوس المستكشف الإيطالي الذي سميت العطلة باسمه، بحسب تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز.

وتقول مجموعات من السكان الأصليين، إن كولومبوس "جلب الإبادة الجماعية والاستعمار" على المجتمعات التي كانت في الولايات المتحدة منذ آلاف السنين، فيما لا يزال الكثير في أنحاء الولايات المتحدة تحتفل بهذا اليوم ويعتبرونه يوما هاما في الثقافة الإيطالية.

عادة في يوم الاثنين الثاني من شهر أكتوبر يحتفل العالم بيوم الشعوب الأصلية ومجتمعات السكان الأصليين الذين عاشوا في الولايات المتحدة منذ آلاف السنين، حيث نمت بشكل متزايد التوجهات باعتباره بديلا ليوم كولومبوس.

ويعتقد أن ولاية ساوث داكوتا هي أول ولاية اعترفت رسميا بيوم الشعوب الأصلية، في عام 1990، والتي تشكل العديد من القبائل الأصلية جزءا منها يقدر عددهم بنحو 10 في المئة من السكان.

كما حددت ألاسكا وأوريغون وفيرمونت هذا اليوم عطلة، ولحقتها مدن مثل بيركلي وكاليفورنيا وسياتل ومينيابوليس.

وتوجد أيام مماثلة تحت أسماء أخرى في العالم، مثل كندا التي اعترفت باليوم الوطني للشعوب الأصيلة في 1996، حيث قدمت الحكومة هناك الاعتذار عن سنوات من القمع التي طالبت الشعوب والمجتمعات هناك.

وخلال السنوات الأخيرة الماضية، أزيلت العديد من تماثيل كولومبوس من مدن حول العالم، بما في ذلك مكسيكو سيتي.

واحتج نشطاء في مدن في جميع أنحاء البلاد، على يوم كولومبوس لسنوات، كما نظمت احتفالات غير رسمية بثقافات السكان الأصليين، بما في ذلك احتفالات في جزيرة راندالس في نيويورك.

وحتى مع إعلان بايدن يرى البعض أن مجرد الاحتفال بيوم الشعوب الأصيلة لا يكفي، إذ "لم يعتذر" أي رئيس أميركي صراحة عن معاملة البلاد لهذه المجتمعات خلال سنوات ماضية.

ولكن في الوقت ذاته يرى مؤيدوا هذا اليوم أنه قد يساعد في لفت الانتباه إلى ما تعرض له السكان الأصليون من "تمييز وتأثر بالعنف" القائم على النوع الاجتماعي والقضايا الصحية المختلفة، ناهيك عن أراضي السكان الأصليين التي يملأها المشاريع الخاصة والتعدين والحفر.

وكان الرئيس بايدن قد قال في إعلانه عن "يوم الشعوب الأصلية" إنه "على مدى أجيال، سعت السياسات الفيدرالية بشكل منهجي إلى استيعاب السكان الأصليين وتهجيرهم والقضاء على ثقافاتهم... ، ندرك صمود الشعوب الأصلية وقوتها بالإضافة إلى التأثير الإيجابي الذي أحدثته في كل جانب من جوانب المجتمع الأميركي".