ليبيا.. تأجيل الاقتراع الرئاسي ومفوضية الانتخابات تقترح موعدا آخر

أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، الأربعاء، تأجيل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة الجمعة المقبلة، واقترحت 24 يناير موعدا آخر لإجرائها.

وقالت المفوضية، في بيان، إن "التداخل القائم بين المعطيات السياسية والأحكام القضائية الصادرة دفع (...) إلى ما يعرف بحالة (القوة القاهرة) التي أفضت إلى عدم تمكن المفوضية من الإعلان عنها ومن ثم عدم قدرتها على تحديد يوم 24 ديسمبر يوما للاقتراع، رغم جاهزيتها الفنية الكاملة لإنجاز العملية في التاريخ المذكور".

واقترحت المفوضية "وبالتنسيق مع مجلس النواب تأجيل يوم الاقتراع (الجولة الأولى) إلى 24 من شهر يناير 2022، على أن يتولى مجلس النواب، اتخاذ الإجراءات بإزالة 'القوة القاهرة' التي تواجه استكمال العملية الانتخابية".

وتنص المادة 43 من القانون الذي يحدد انتخاب رئيس الدولة، على أن تُعلن المفوضية تأجيل عملية الاقتراع، ويحدد مجلس النواب موعدا أخر لإجراء عملية الاقتراع خلال 30 يوماً.

كانت اللجنة الانتخابية البرلمانية الليبية قد ذكرت في وقت سابق اليوم أنه سيكون من المستحيل إجراء الانتخابات الرئاسية يوم الجمعة المقبل، مضيفة أنه يجب على رئيس البرلمان بدء التخطيط لخارطة طريق سياسية جديدة.

ويواجه وضع الحكومة المؤقتة، التي جرى تشكيلها في مارس ضمن عملية السلام، تهديدا. وسحب البرلمان المتمركز في الشرق الثقة منها في سبتمبر.

وذكرت اللجنة الانتخابية البرلمانية، في بيان الأربعاء، أن تفويض الحكومة المؤقتة سينتهي الجمعة.

وكان تعذر إقامة الانتخابات الرئاسية في ليبيا بعد يومين، "متوقعا" نظرا لعدم نشر القوائم النهائية للمرشحين، إلى جانب عدم السماح بإطلاق الدعاية الانتخابية، والمشاكل القضائية التي رافقت عملية الطعون في حق المرشحين.

وفي أكتوبر من العام الماضي، وقع المعسكران المتنافسان في الشرق والغرب على وقف إطلاق النار، وأنهى الاتفاق الحرب التي شنتها قوات حفتر على طرابلس وغرب ليبيا، واستمرت 15 شهرا وانتهت بانسحاب قواته إلى سرت منتصف عام 2020.

أعقب ذلك تشكيل حكومة موحدة جديدة بداية 2021، في نهاية عملية بقيادة الأمم المتحدة، لإدارة المرحلة الانتقالية وتنظيم انتخابات رئاسية ومن ثم نيابية.

ومع التعبئة التي تقوم بها جماعات مسلحة في طرابلس وغيرها من المناطق في غرب البلاد، ينذر انهيار العملية الانتخابية بتصاعد الصراعات المحلية وبتفجير جولة جديدة من العنف.