"الترويكا" والاتحاد الأوروبي يحذران من تعيين رئيس وزراء من جانب واحد بالسودان

دعت دول الترويكا المعنوية بالسودان، والاتحاد الأوروبي، الجيش السوداني، الثلاثاء، إلى عدم تعيين رئيس وزراء من جانب واحد، وسط احتجاجات ضد العسكريين، مهددة بمحاسبة المعرقلين للعملية الديمقراطية، ومحذرة مرة أخرى من أسلوب التعاطي الأمني مع التظاهرات في الشارع.

وقالت الترويكا المعنية بالسودان، وتضم الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، إنها "لن تدعم رئيسا للوزراء أو حكومة تعيّن من دون مشاركة مجموعة واسعة من أصحاب الشأن المدنيين"، وفق ما جاء في بيان مشترك، بعد يومين من استقالة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقالت مجموعة الدول إنها لا تزال تؤمن بالانتقال الديمقراطي في السودان، الذي أُعلن في 2019 عقب تظاهرات حاشدة، لكنها وجهت تحذيرا مبطنا للجيش في حال عدم مضيه قدما في ذلك.

وتابعت: "في غياب تقدم، سننظر في تسريع الجهود لمحاسبة أولئك الذين يعرقلون العملية الديموقراطية".

ودعت الترويكا والاتحاد الأوروبي لإجراء انتخابات، حدد موعدها وفق برنامج الانتقال الديموقراطي في 2023، وإلى بناء مؤسسات تشريعية وقضائية مستقلة.

وجاء في البيان إن أي "تحرك أحادي الجانب لتعيين رئيس وزراء جديد وحكومة من شأنه أن يقوض مصداقية تلك المؤسسات ويهدد بإغراق البلاد في نزاع".

وأضاف "لتجنب ذلك، نحض بقوة أصحاب الشأن، على الالتزام بحوار فوري بقيادة سودانية يسهله المجتمع المدني لمعالجة تلك المسائل وغيرها من المسائل المرتبطة بالفترة الانتقالية".

وحذرت دول الغرب مرة أخرى من أسلوب تعاطي الجيش مع التظاهرات في الشارع.

ودعا البيان إلى "حماية حق الشعب السوداني في التجمع سلميا والتعبير عن مطالبه".

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، وقوع أكثر من مئة إصابة، في تظاهرات الثلاثاء، منها حالتي إصابة برصاص حي في الذراع، وتسع إصابات في الرأس بعبوات غاز مسيل للدموع واحدة منهم غير مستقرة في العناية المكثفة.