"منشآت استراتيجية" في كازاخستان تخضع لحراسة قوات روسية
قال مكتب الرئاسة في كازاخستان، الأحد، إن عددا من "المنشآت الاستراتيجية" في البلاد يخضع لحراسة تحالف عسكري تقوده روسيا، دُعي لاستعادة النظام، وسط أكثر أعمال العنف دموية منذ الاستقلال قبل 30 عاما.
وفي بيان تناول تفاصيل اجتماع للاطلاع على الوضع الأمني برئاسة الرئيس قاسم جومارت توكاييف، قال مكتب الرئاسة: "تم نقل عدد من المنشآت الاستراتيجية تحت حماية القوات المتحدة لحفظ السلام، التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي".
ولم يحدد البيان تلك المنشآت.
ويأتي نشر قوات، بقيادة روسية، من دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي، بدعوة من توكاييف في وقت تشهد فيه العلاقات بين الشرق والغرب مزيدا من التوتر، فيما تستعد موسكو وواشنطن لمحادثات حول الأزمة الأوكرانية.
والجمعة الماضية، حذر وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من أن كازاخستان ستجد صعوبة كبرى في الحد من النفوذ الروسي، قائلا: "ثمة درس من التاريخ الحديث مفاده أنه ما أن يدخل الروس بلدا ما، فإن إخراجهم يكون أحيانا أمرا بالغ الصعوبة".
واعتبر بلينكن، في مؤتمر صحفي، أن "السلطات والحكومة الكازاخستانية يمكنها بالتأكيد التعامل مع التظاهرات بشكل مناسب والحفاظ على النظام مع احترام حقوق المتظاهرين".
وتابع: "لذلك لا أفهم بوضوح سبب شعورها بالحاجة إلى دعم خارجي".
"إخراجهم صعب جدا".. تحذير أميركي لكازاخستان بعد دعم روسيافي وقت حذرت واشنطن من تبعات قرار كازاخستان طلب المساعدة العسكرية الروسية للتعامل مع موجة الاحتجاجات، تباحث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، السبت مع نظيره الكازاخستاني، قاسم جومرت توكاييف، تدابير "إعادة النظام" في البلاد.وقالت الحكومة إن السلطات ألقت القبض على 5800 شخص لصلتهم بالاضطرابات من بينهم "عدد كبير" من الرعايا الأجانب. وأضافت أن الوضع استقر في جميع المناطق.
وقُتل العشرات واعتُقل الآلاف وشهدت مبان حكومية في أنحاء كازاخستان أعمال حرق على مدى الأسبوع الماضي، مما دفع توكاييف إلى إصدار الأوامر للقوات بإطلاق النار للقضاء على الاضطرابات التي قال إن مسؤوليتها تقع على من وصفهم بقطاع طرق وإرهابيين.
وبدأت المظاهرات في كازاخستان اعتراضا على زيادة أسعار الوقود ثم تصاعدت لتتحول إلى حركة احتجاج واسعة ضد حكومة توكاييف والرئيس السابق نور سلطان نزارباييف الذي خلفه في حكم الجمهورية السوفيتية السابقة الغنية بالموارد والواقعة في آسيا الوسطى.
وكان نزارباييف (81 عاما) الرئيس الأطول بقاء في الحكم في أي من الجمهوريات السوفيتية السابقة إلى أن ترك منصبه لتوكاييف عام 2019.
ويعتقد كثيرون أن أسرة نزارباييف تحتفظ بنفوذها في العاصمة نور سلطان التي تحمل اسمه.
وأقال توكاييف، الأربعاء، نزارباييف من منصب رئيس مجلس الأمن في البلاد، وهو الدور الذي ظل يمارس من خلاله نفوذا كبيرا.
كما أعلن جهاز الأمن الوطني، السبت، اعتقال كريم ماسيموف الذي عزله الرئيس توكاييف من منصب رئيس الوزراء الأسبوع الماضي للاشتباه بحدوث خيانة.