لأول مرة.. بايدن يستخدم مصطلح "إبادة جماعية" في الحديث عن أوكرانيا

استخدم الرئيس الأميركي، جو بايدن، الثلاثاء، للمرة الأولى مصطلح "الإبادة الجماعية" لتوصيف ما يحصل في أوكرانيا.

قال بايدن إن الميزانية الأميركية يجب ألا تعتمد على ما إن قام دكتاتور بارتكاب "إبادة جماعية" في دولة أخرى، في وصف يشير إلى الحرب التي يشنها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين على أوكرانيا، وفقا لما نقلته وسائل إعلام أميركية.

وأتى تعليق بايدن في خطاب أعلن فيه قرارا رئاسيا ضد ما أسماه بـ "تسعيرة بوتين المرتفعة" تضمن إطلاق أكبر كمية من مخزون النفط الاحتياطي شهدتها الولايات المتحدة. 

وقال بايدن: "ميزانية عائلتك، وقدرتك على ملء خزان الوقود الخاص بك، لا ينبغي أن يتوقف أي منها على إن أعلن دكتاتور حربا وارتكب إبادة جماعية في النصف الآخر من العالم".

وأضاف "للتخلص من تسعيرة بوتين هذه، أعلن تخليص مليون برميل نووي للأشهر الست القادمة من احتياطي النفط الاستراتيجي، التي تعد، إلى الآن، أكبر كمية يتم تخليصها من مخزوننا الوطني في التاريخ". 

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن قراره يعد "جسرا في زمن الحرب، لرفع كمية النفط ودفع منتجي النفط الأميركيين إلى رفع إنتاجهم لهذا العام". 

وأكد بايدن إن هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الشركاء والحلفاء، مضيفا "أمضيت ساعات وساعات مع نظرائي حول العالم لإقناعهم بالدخول في الخطة، وبعد إعلانها وافقت أيضا أكثر من 30 دولة على ضخ 60 مليون برميل إضافي .. 240 مليون برميل من النفط خلال ستة أشهر هي الجسر الذي سيساعدنا في التأكد من إبقاء الأسعار منخفضة". 

وأضاف "بوتين كان يعتمد على انقسام الناتو وانقسام الاتحاد الأوروبي وانقسام العالم .. أمضيت ساعات عديدة لكنها أفلحت بانضمام الكثيرين من ضمنهم في آسيا: كوريا الجنوبية واليابان وأستراليا كلهم.. أمم اجتمعت لمنع بوتين من تسليح مصادر الطاقة ضد العائلات الأميركي وعائلات أوروبا والعالم بأسره". 

وتختلف هذه التصريحات عما أدلى به بايدن عند سؤاله في الرابع من أبريل الجاري فيما لو كان يعتبر أن عمليات القتل التي شهدتها مدينة بوتشا الأوكرانية قد تعتبر "إبادة"، إذ رد حينها بالقول: "كلا، أرى أنها جرائم حرب"، وفقا لما نقلته شبكة "سي أن أن". 

وقال مستشار الأمن القومي، جايك سوليفان، في وقت سابق من هذا الشهر" "لقد رأينا فظائع وشاهدنا جرائم حرب. لم نشهد حتى الآن مستوى من الحرمان المنهجي من أرواح الشعب الأوكراني يرتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية"، وفقا للتعريف الأميركي.

وقال سوليفان في مقابلة مع الشبكة الأميركية أن وصف العمليات الروسية بـ "إبادة جماعية" لا تقل أهمية عن الدعوة إلى الفظائع.

وقال: "برأيي التسمية أقل أهمية من حقيقة أن هذه الأعمال قاسية وإجرامية وخاطئة وشريرة ويجب الرد عليها بشكل حاسم".

وذكرت شبكة "أن بي سي نيوز" أن وزارة الخارجية الأميركية لديها عملية طويلة لتحديد ما إذا كان القتل الجماعي بمثابة إبادة جماعية، بما في ذلك جمع الأدلة على مدى فترة من الزمن.

وتعرف الولايات المتحدة "الإبادة الجماعية" بأنها "فعل ضد أعضاء جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية بقصد تدميرها كليا أو جزئيا".