أوكرانيا: روسيا تستهدف "الغذاء" لتخويف العالم.. وفتح البحر الأسود

قال مسؤول محلي أوكراني، الأربعاء، إن موسكو تتعمد استهداف غذائية وزراعية من أجل تخويف العالم، وإجباره على الموافقة على صفقة لإعادة فتح البحر الأسود بشروطها.

وقال فيتالي كيم، حاكم منطقة ميكولايف، حيث دمر القصف الروسي مستودعات إحدى أكبر محطات السلع الزراعية في أوكرانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن موسكو تريد جعل (وضع) العالم "يبدو وكأنه كارثي"، من جراء نقص الغذاء العالمي.

وقال كيم في حديث لوكالة رويترز "إنهم يريدون ذلك، لأنهم يحاولون فتح البحر الأسود" على أمل التوصل إلى اتفاق قد يسمح للحبوب الأوكرانية والروسية باستخدام الممر المائي، ربما مقابل تخفيف العقوبات".

وقال كيم، الذي دمر صاروخ روسي مكتبه في مارس، إن "هذا هو السبب في أنهم يطلقون المزيد من الصورايخ، مما أسفر عن مقتل 35 شخصًا على الأقل.

ومنذ الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير، اتهمت كييف روسيا بشن هجمات مستهدفة البنية التحتية للزراعة في محاولة لإثارة أزمة غذاء عالمية والضغط على الغرب.

من جانبها، تلقي موسكو، باللوم على العقوبات الغربية المفروضة عليها، والألغام البحرية التي وضعتها أوكرانيا في انخفاض صادرات الغذاء وارتفاع الأسعار العالمية.

محادثات البحر الأسود

واتهمت القيادة العسكرية الجنوبية لأوكرانيا، في بيان الأربعاء، روسيا "باستهداف الأراضي الزراعية ومواقع البنية التحتية، حيث اندلعت حرائق على نطاق واسع".

وقال المتحدث باسم كيم، إنه تم تدمير شركى كبرى لإنتاج الطماطم في ميكولايف، في وقت سابق منذ بدء الصراع. 

يأتي ذلك في الوقت الذي قوبلت فيه الجهود التركية لتخفيف أزمة الغذاء العالمية من خلال التفاوض على ممر آمن للحبوب العالقة في موانئ البحر الأسود بالرفض. 

وقالت أوكرانيا إن روسيا تفرض شروطا غير معقولة، بينما قال الكرملين إن الشحن المجاني يتوقف على إنهاء العقوبات.

وقال كيم إن الخطة التركية كانت فكرة جيدة، "لكن كل هذا يتوقف على التكلفة .. ما يجب أن تدفعه أوكرانيا لفتح البحر الأسود"، على حد قوله.

وزعم وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الأربعاء، أن المسؤولية تقع على عاتق أوكرانيا لحل المشكلات المتعلقة بشحنات الحبوب، عن طريق إزالة الألغام من المنافذ المؤدية إلى موانئها. 

وأوكرانيا، رابع أكبر مصدر للحبوب في العالم، وتدير العشرات من محطات التصدير على طول البحر الأسود، حيث تقصف روسيا المدن بشكل منتظم، فيما يمنع الحصار الروسي أوكرانيا من استخدام البحر للتصدير.

وحددت المجموعة الأوكرانية العملاقة "غروب دي إف" هدف هجوم ميكولايف يوم الأحد على أنه مرفق ميناء نيكا تيرا في ميكولايف، قائلة إن الهجوم جعل مرافق الميناء غير صالحة للاستخدام تمامًا. 

وقال المتحدث باسم كيم إن القصف أصاب مستودعا كان يخزن فيه مسحوق عباد الشمس.