تعليق عمل مدير "بروكينغز" بعد تحقيق فيدرالي بـ"ممارسة ضغوط نيابة عن قطر"

أكدت "مؤسسة بروكينغز" تعليق عمل مديرها جون آر ألين، العسكري الأمريكي المتقاعد، تزامنا مع تحقيقات تجريها السلطات الفيدرالية حول ما إذا كان قد ضغط سراً لصالح الحكومة القطرية، وفقا لما نقلته صحيفة "نيويورك تايمز".

وأتى قرار المؤسسة في رسالة إلكترونية أرسلها رؤساء مجلس الأمناء للمؤسسة المرموقة، وذلك بعد يوم من تقارير نشرتها صحيفة "نيويورك تايمز" ووكالة "أسوشيتد برس"، حيث نقلت سجلات تشير إلى أن الجنرال الذي قاد القوات الأمريكية في أفغانستان سابقا، انخرط في جهود لضغوط سياسية وكذب على المحققين بشأن دوره في ذلك وحاول حجب الأدلة التي طلبها أمر استدعاء فيدرالي.

وكان المدعون في الولايات المتحدة قد كشفوا "خطة ضغط سرية" في أبريل، وطلبوا مذكرة تفتيش للحصول على إذن بالبحث في مراسلات ألين الإلكترونية، وفقا لـ"نيويورك تايمز".

وتشير الصحيفة إلى أن البحث في السجلات أظهر رسائل من الجنرال ألين عن خططه للحصول على أموال مبادرة في عام 2017، لتخفيف الأزمة الدبلوماسية بين قطر والسعودية والإمارات.

وفي خضم الأزمة الخليجية، التي شهدت قطع بعض الدول علاقتها مع قطر، وبالتحديد في يونيو من عام 2017، سافر ألين إلى الدوحة برفقة السفير الأمريكي السابق، ريتشارد أولسون، ورجل الأعمال الذي يملك علاقات واسعة في الشرق الأوسط، عماد الزبيري، وفقا للصحيفة.

وأضافت "نيويورك تايمز" إن الوثائق كشفت أن ألين سافر بالرحلة التي دفع تكاليفها الزبيري، وأنه ناقش حصوله على 20 ألف دولار ذكر أنها "كلفة المتحدث".

وذكرت الصحيفة أن السجلات تقتبس رسالة واحدة من ألين أظهرت أنه ينوي الحصول على مال أكثر مستقبلا "للتوصل إلى اتفاقية أكثر اكتمالا في علاقة على مدى أبعد".

وبعد الرحلة، التي التقى خلالها الجنرال ألين بكبار المسؤولين القطريين، عاد إلى واشنطن وضغط على أعضاء الكونغرس وإدارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، نيابة عن قطر، وفقا للوثيقة.

ويقضي الزبيري حكما بالسجن بعد إدانته بانتهاك قوانين الضرائب والضغط الأجنبي وتمويل الحملات الانتخابية، بالإضافة إلى إعاقة مجرى العدالة.

وكان لدى مؤسسة بروكينغز فرع كبير في الدوحة، وكانت حكومة قطر مصدرا مهما لتمويل المؤسسة المتخصصة في الأبحاث.