الولايات المتحدة تبدأ حظر استيراد منتجات "العمل القسري" من شينجيانغ
بدأت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تنفيذ قانون حظر الواردات المنتجة عن طريق العمل القسري أو السخرة في إقليم شينجيانغ، حيث تستغل الصين أقلية الأويغور المسلمة، بحسب ما أكدت وزارة الخارجية الأميركية.
وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، وقع القانون في 23 ديسمبر الماضي، بعد إقراره بدعم ساحق في الكونغرس، وفي شبه إجماع نادر بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، "مما يؤكد التزامنا بمكافحة العمل القسري في كل مكان، بما في ذلك شينجيانغ، حيث الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية مستمرة"، بحسب بيان للخارحية الأميركية.
وأكدت الوزارة التزامها بالعمل مع الكونغرس والوكالات والهيئات الأميركية المختلفة لمواصلة مكافحة العمل القسري في شينجيانغ، وتعزيز التنسيق الدولي ضد هذا الانتهاك الفاضح لحقوق الإنسان.
وحث وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، شركاء الولايات المتحدة وحلفاءها بجعل سلاسل التوريد العالمية خالية من منتجات العمل القسري، "والتحدث علانية ضد الفظائع في شينجيانغ، والانضمام إلينا في دعوة حكومة جمهورية الصين الشعبية إلى إنهاء الفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان على الفور، بما في ذلك السخرة".
وحض نواب أوروبيون، الشهر الجاري، رئيسة المفوضية الأوروبية أوروسلا فون دير لايين على الاقتداء بواشنطن وحظر الواردات الصينية، التي يعتقد أنها أُنتجت بالعمل القسري أو السخرة.
وأشارت توصية النواب إلى "أدلة ذات صدقية" على عمليات تعقيم قسرية وعلى فصل أولاد أويغور عن ذويهم "ترقى إلى مصاف جرائم ضد الإنسانية، وتمثل خطرا جديا (لوقوع) إبادة جماعية".
والأويغور مسلمون ناطقون بالتركية يشكّلون المجموعة الإتنية الأكبر في شينجيانغ، الإقليم الشاسع الواقع في شمال غرب الصين، الذي يتمتّع بحكم ذاتي.
وتتّهم الولايات المتّحدة ودول غربية أخرى ومنظمات دولية عدّة السلطات الصينية بارتكاب انتهاكات على نطاق واسع في حقّ الأويغور وباحتجاز أكثر من مليون مسلم في معسكرات اعتقال. لكنّ بكين تقول إنّ هذا الرقم مبالغ به كثيراً وإنّ هذه المواقع ليست معتقلات بل مراكز تدريب مهني ترمي لمساعدة السكّان على إيجاد عمل والابتعاد عن التطرّف الديني.
وينصّ مشروع القانون على حظر جميع الواردات من شينجيانغ باستثناء تلك التي يكون هناك "دليل واضح ومقنع" للجمارك الأميركية على أنّها ليست نتاج عمل قسري.
ووفقاً لتقرير أرفق بمشروع القانون حين عرض النصّ على الكونغرس للمرة الأولى في مارس 2021، فإن العديد من السلع التي دخلت السوق الأميركية كانت بالفعل من نتاج عمل قسري في شينجيانغ، ومن هذه السلع أقمشة وأحذية وهواتف محمولة وأجهزة كومبيوتر وشاي.
وعدّد التقرير الشركات المتّهمة بالاستفادة من هذه السلع ومن بينها أديداس ونايكي وكالفين كلاين وإتش إند إم وكوكا كولا.