روسيا تحكم على نائب بالسجن سبع سنوات لشجبه الحرب في أوكرانيا

قضت محكمة في موسكو، الجمعة، بسجن نائب معارض سبع سنوات لإدانته الحرب الروسية في أوكرانيا، في أول حكم من نوعه يصدر في البلاد بعد تشريع سلسلة من القوانين لفرض عقوبات شديدة على من يدين الغزو.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن من شأن الحكم الصادر اليوم أن يؤثر بشكل مخيف على المجتمع الروسي من خلال زيادة المخاطر على أي شخص يعارض علنا الحرب التي بدأها الرئيس فلاديمير بوتين في أواخر فبراير. 

وبينما احتج آلاف الأشخاص في أنحاء روسيا في الأسابيع الأولى من الصراع، سرعان ما تم قمع المعارضة وسط عنف الشرطة وإقرار قوانين صارمة تحد من حرية التعبير.

وقالت المحكمة في بيان، الجمعة، إن النائب المعارض أليكسي غورينوف، نائب بلدية منطقة كراسنوسيلسكي في موسكو، أدين بنشر معلومات كاذبة عن الجيش الروسي وأنشطته. 

وأضافت أن غورينوف "تآمر مع آخرين واستخدم منصبه العام لارتكاب هذه الجريمة".

وتشير الصحيفة إلى أن السلطات الروسية فتحت عشرات القضايا المشابهة لقضية غورينوف منذ أن شرعت السلطات قانونا في فبراير الماضي يعتبر إدانة الحرب جريمة، لافتة إلى أن غورينوف، البالغ من العمر 60 عاما، هو أول من يحُكم عليه بالسجن لمدة طويلة، حيث عوقب آخرون بعقوبات مع وقف التنفيذ أو غرامات.

وقالت محاميته كاترينا تيرتوخينا إن "ألكسي كان أول شخص من لم يعترف بالذنب، ولهذا السبب كان الحكم قاسيا للغاية"، مضيفة أنها تعتزم استئناف الحكم.

واتُهمت نائبة أخرى في المنطقة تدعى يلينا كوتيونوتشكينا بنفس التهمة لكنها لم تخضع للمحاكمة لأنها فرت من روسيا مثل العديد من نشطاء المعارضة هربا من القمع الذي ازداد في البلاد في السنوات الأخيرة.

وأوقف غورينوف، وهو محامٍ، في أبريل لشجبه "حرب" موسكو و"عدوانها" على أوكرانيا في 15 مارس، خلال اجتماع للمجلس البلدي المحلي. وجرى تصوير هذه الجلسة وبثها على موقع يوتيوب، الأمر الذي شكل ظروفا مشددة بالنسبة للمحكمة.

ومنذ بدء الحرب في أوكرانيا في 24 فبراير، حوكم عشرات الأشخاص الذين انتقدوا علنا هذا الغزو. وتم تغريم معظمهم لكن آخرين يواجهون أحكاما قاسية بالسجن، وبينهم فلاديمير كارا مورزا، أحد الشخصيات المعارضة القليلة المتبقية في روسيا.

ومن بين الذين يلاحقون أيضا ألكسندرا سكوتشيلينكو، وهي فنانة من سانت بطرسبرغ مسجونة منذ أبريل وتنتظر محاكمتها بتهمة وضع ملصقات تدعو للسلام في سوبرماركت.

وتقمع روسيا منذ سنوات الأصوات المنتقدة للكرملين، غير أنها شددت إلى حدّ كبير مؤخرا ترسانتها الجنائية لإسكات او معاقبة اولئك الذين ينددون بالسلطة الروسية.

منذ فبراير، حظرت روسيا أيضا العديد من وسائل الإعلام الروسية والأجنبية على أراضيها بالإضافة إلى بعض أكبر شبكات التواصل الاجتماعي، مثل "تويتر" أو "فيسبوك" او "إنستغرام".