الضغوط الدولية تؤتي ثمارها لصالح العمال الأجانب في قطر

وعدت امارة قطر التي تواجه ضغوطا لتحسين ظروف العمال في ورشات البناء لمباريات كأس العالم لكرة القدم في 2022، الاحد باصدار القانون المعدل لكفالة العمال الاجانب بحلول مطلع العام 2015.

وقطر المتهمة منذ ايلول/سبتمبر 2013 بالتغاضي عن ظروف عمل مشابهة للعبودية، نشرت في شباط/فبراير وثيقة هدفها تحسين ظروف مئات الاف العمال الاسيويين المشاركين في تشييد البنى التحتية اللازمة لاستضافة مونديال 2022.

وقالت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية القطرية الاحد في بيان ان "مشاريعنا (لتعديل القانون) تتبع عملية تشريعية وسنعلن عن قانون جديد بحلول مطلع العام المقبل".

ويموجب القانون الجديد، سيكون بإمكان العاملين الاجانب الحصول على تاشيرة الخروج من وزارة العمل ولن يكونوا تحت رحمة رب العمل الذي في وسعه ان يمنعهم من مغادرة البلاد.

وينص القانون الجديد ايضا على مضاعفة الغرامة خمس مرات بحق صاحب العمل اذا قرر مصادرة جواز سفر الموظف، وهذه ممارسة شائعة في دول الخليج.

وطالبت منظمات حقوق الانسان بالغاء شرط الحصول على تاشيرة خروج.

وكان تقرير للاتحاد العالمي للنقابات اعتبر ان حوالى اربعة الاف عامل يواجهون خطر الموت في مشاريع المونديال لكن الدوحة اعترضت على التقرير مشيرة الى انه "مليء بالاخطاء".

وقد نددت منظمات حقوق الانسان مرارا باوضاع عمال البناء الذين تغص بهم مواقع العمل في ظروف غير ملائمة.

وكانت صحيفة الغارديان البريطانية قد نشرت تقريرا، في الثاني من مايو/ايار، بعنوان "قطر تتعرض للضغوط لحماية عمال كأس العالم مع استمرار ارتفاع الوفيات بينهم..أنه مع استلام سلطات قطر تقريرا مستقلا حول حقوق العمال الذي جاء جراء التكشفات التي أوردتها صحيفة الغارديان حول انتهاكات حقوق العمال في قطر تلقت هذه السلطات مطالب متزايدة لإصلاح قوانين العمل بسرعة في البلاد".

وأضافت أن الأرقام الرسمية تشير إلى وفاة ثلاثة وخمسين عاملا نيباليا في قطر منذ شهر يناير/كانون الثاني وحتى منتصف ابريل/نيسان، ليصل عدد وفيات العمال هناك من النيباليين منذ عام 2012 إلى 430 فيما أظهرت أرقام جديدة للسفارة الهندية وفاة 567 عاملا هنديا أيضا منذ يناير/كانون الثاني 2012".

ويحقق المواطنون في دول الخليج الغنية بالنفط اموالا طائلة جراء نظام الكفالة الذي يخضع له كل اجنبي.

والبحرين هي البلد الوحيد الذي الغى نظام الكفالة في حين خففت الامارات والكويت من القيود مثل فرض الحصول على تاشيرة خروج.