من كواليس أزمة 2011.. نجل صالح رفض عرضاً أممياً بالانقلاب على والده وتشكيل مجلس عسكري

كشف الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام في اليمن، ياسر العواضي، عن بعض من كواليس الأحداث التي شهدها البلد في العام 2011م، إبان احتجاجات معارضة لحكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، والتي انتهت بالدخول في مرحلة انتقالية بعد توقيع المبادرة الخليجية، والتي سلم صالح مقاليد السلطة إلى خلفه عبدربه منصور هادي، بعد انتخابات بمرشح وحيد.

وقال العواضي: إن أحمد، النجل الأكبر للرئيس صالح - القائد العسكري لقوات ما كان يعرف بـ"الحرس الجمهوري" والسفير الحالي لليمن في الإمارات – رفض عرضاً قدمه سفير دولة عظمى، بلاده عضو دائم في مجلس الأمن، يقضي بتشكيل مجلس عسكري قبيل التوقيع على المبادرة، متعهداً بحشد الدعم الدولي له.

ومع حلول فبراير من العام المقبل، يكون اليمن قد قضى ثلاثة أعوام من المرحلة الانتقالية، التي حددت عامين فقط لإنجاز الدستور والاستفتاء والدخول في انتخابات، لكن القوى السياسية اتفقت على تمديد ولاية الرئيس هادي عاماً كاملاً.

وشهدت اليمن انفلاتاً أمنياً وتدهوراً اقتصادياً، حيث اغتيل العشرات من الضباط العسكريين والأمنيين في عمليات نفذها مجهولون على متن دراجات نارية في العاصمة صنعاء، وغيرها من المدن، وسط عجز رسمي عن ضبط أي من الجناة في تلك العمليات، بالإضافة إلى هجمات إرهابية استهدفت مقاراً عسكرية وأمنية راح ضحاياها المئات.

وأضاف القيادي المؤتمري في تغريدات على حسابه بموقع التدوين العالمي "تويتر"، أنه زار السفير أحمد علي عبدالله صالح، حيث كان لا يزال قائداً للحرس الجمهوري (وهي قوات النخبة اليمنية) وكان سفير إحدى دول مجلس الأمن عنده، مشيراً إلى أن الأخير عرض عليه – حينها- تشكيل مجلس عسكري تحت قيادته وأن يتولى زمام الأمور، وأن السفير الأجنبي تعهد بدعمه وإقناع المعارضة بالتعامل مع قائد المجلس العسكري بإيجابية، وتهدئة الشارع، ولملمة الفوضى الحاصلة.

وأكد أن قائد الحرس الجمهوري رفض الفكرة بشكل قاطع، وقال مخاطباً السفير: "أنا ضابط في الجيش أتبع الشرعية أياً كان، ولست من من يخالف القسم والشرف العسكري انقلب على قائدي أو الشرعية مهما حصل".

ليرد عليه السفير: "ولكن وجودك حماية للبلد، وحماية لوالدك وحزبه ولأسرتك خصوصاً بعد أن يخرج والدك من السلطة. فقال: يقطعوا رأسي غداً أهون عندي من أن أخون قسمي ورئيسي".

وبعد مرور ثلاث سنوات على توقيع المبادرة الخليجية، لا تزال اليمن تعيش مرحلة فراغ دستوري، بالإضافة إلى تردٍ واضح في الخدمات الأساسية والتموينية وتدنٍ حاد في المستوى المعيشي للسكان، أظهرته التقارير الصادرة عن الجهات الرسمية والمنظمات المدنية اليمنية والأجنبية.

ويعيش اليمن خارطة سياسية غير واضحة المعالم، بينما يرى مراقبون للوضع اليمني، أن تطورات مهمة سيشهدها البلد خلال الأشهر القليلة القادمة، حيث من المقرر أن تشهد استفتاءً على الدستور الذي تشير المعلومات إلى أن لجنة صياغته أصبحت في مراحلها الأخيرة، بالإضافة إلى تحركات دبلوماسية إقليمية تصب في خانة إنهاء الحالة القائمة.