فلسطين: سياسات إسرائيل ستفجر المنطقة
دانت وزارة خارجية فلسطين، الاثنين، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التي دعا فيها إلى "القضاء" على تطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة فلسطينية، فيما قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن سياسات إسرائيل "ستفجر المنطقة"، وذلك بالتزامن مع مصادقة السلطات الإسرائيلية على بناء 5623 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية، وهو قرار أثار انزعاج واشنطن الشديد.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، قال نتنياهو خلال جلسة مغلقة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست: "نحن بحاجة إلى القضاء على تطلعاتهم لإقامة دولة"، وذلك في إشارة إلى إقامة دولة فلسطينية.
وردت وزارة الخارجية الفلسطينية على هذه التصريحات، قائلة إن هذا الموقف هو "التفسير السياسي لانتهاكات وجرائم جيش الاحتلال وميليشيا المستوطنين".
وذكرت الخارجية في بيان، أن تصريحات نتنياهو تعد "اعترافاً إسرائيلياً رسمياً لسياسة الحكومة الإسرائيلية المعادية للسلام، والرافضة لقرارات الشرعية الدولية ولتطبيق مبدأ حل الدولتين، وتأكيداً جديداً على غياب شريك السلام الإسرائيلي، واعترافاً بالتخريب المتعمد لجميع الاتفاقيات".
تكريس الاحتلال
ورأت وزارة الخارجية الفلسطينية، أن رفض نتنياهو إقامة دولة فلسطينية هو "التفسير السياسي لانتهاكات وجرائم جيش الاحتلال وميليشيا المستوطنين وعناصر الإرهاب اليهودي ضد المواطنين الفلسطينيين وأرضهم وممتلكاتهم ومنازلهم"، وذلك في إشارة إلى هجمات المستوطنين المتكررة على قرى فلسطينية في الضفة الغربية.
وحذرت من أن تصريحات نتنياهو تحمل "دلالات خطيرة على ساحة الصراع وعلى مستقبل المنطقة، وبكلمة أخرى إعطاء الضوء الأخضر لتكريس الاحتلال وبقائه وتعميق حلقات نظام الفصل العنصري" في الأراضي الفلسطينية.
ودعت وزارة الخارجية الفلسطينية الإدارة الأميركية إلى "التعامل مع مواقف نتنياهو المعادية للسلام بمنتهى الجدية، واتخاذ ما يلزم من العقوبات والضغوط والإجراءات لحماية فرصة تطبيق مبدأ حل الدولتين، وإجبار الحكومة الإسرائيلية على احترام التزاماتها تجاه المواطنين الفلسطينيين باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال".
"تفجير المنطقة"
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن "سياسات إسرائيل العدوانية من قتل واستيطان وحصار المدن الفلسطينية وعقاب جماعي واعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ستفجر المنطقة، ولن يستطيع أحد توقع نتائجها"، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية.
وأضاف أبو ردينة، خلال لقاء مع وفد ضم أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس الأميركي بمقر الرئاسة في رام الله، أن "الأوضاع على الأرض بحاجة لتدخل قوي وفاعل من جانب الإدارة الأميركية، لأن سياسة الإدانة والاستنكار لم تعد مجدية".
وأشار إلى أن "ما أعلنت عنه إدارة الرئيس (جو) بايدن حول دعم حل الدولتين ورفض الاستيطان ومنع تهجير السكان الفلسطينيين من منازلهم واحترام الوضع التاريخي والقانوني في القدس، يجب أن تترجم على الأرض".
وتابع قائلاً: "يجب أن يكون هناك سياسة واضحة تجبر إسرائيل على الالتزام بالشرعية الدولية والقانون الدولي، وتوقف هذه السياسات التي تسعى لتكريس الاحتلال ورفض القرارات الدولية الداعية لحل القضية الفلسطينية على أساس الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية التي نحن ملتزمون بها".