امتداداً لسلسة تقارير دولية ومحلية.. بريطانيا: اليمن بات سوقاً رائجاً لتجارة المخدرات القادمة من إيران

وصفت بريطانيا، اليمن بأنه بات سوقاً رائجاً لأنواع من المخدرات، وان بحريتها ضبطت كميات من المخدرات تفوق قيمتها 10 ملايين جنيه إسترليني، في ثلاث حوادث منفصلة في المحيط الهندي والخليج، كانت قادمة من إيران.

يأتي ذلك في الوقت الذي ذكرت تقارير دولية ومحلية، ضبط أطنان من المواد المخدرة المهربة إلى مليشيا الحوثي، بطرق عديدة، أشرف عليها مافيا الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني.

واكدت السفارة البريطانية لدى اليمن، في تغريدة نشرتها على موقع "تويتر"، في وقت متأخر من مساء الإثنين، أن اليمن "بات سوقاً رائجاً لأنواع كثيرة من المخدرات" في المنطقة.

ولفتت السفارة، في التغريدة التي نشرتها، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار بها، الذي يصادف 26 يونيو من كل عام، الى أن "التهريب لمثل هذه السلع، يقوم بتغذية الصراع والجريمة المنظمة، كما أنه يقوم بزعزعة المجتمعات".

وأشارت السفارة الى "ضبط سفينة صاحب الجلالة لانكستر، التابعة للبحرية البريطانية، ما تفوق قيمته 10 ملايين جنيه إسترليني من المخدرات، وذلك في ثلاث حوادث منفصلة في المحيط الهندي وفي الخليج" قادمة من إيران.

مخدرات بقيمة تفوق مليار دولار

ونشطت تجارة المخدرات في اليمن، عقب سيطرة مليشيا الحوثي على السلطة في 21 سبتمبر/ ايلول 2014م، وأصبحت تُدار عبر شبكات منظمة محلية ودولية بهدف إغراق البلاد ودول الجوار بهذه الآفة الخطيرة، وبمساعدة شبكات المافيا التابعة للحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني الموالي لإيران.

وذكرت مصادر أمنية أن مليشيا الحوثي عملت خلال العام 2016، على إطلاق سراح الكثيرين من التجار البارزين الذين كانوا حينها في سجون صنعاء وحجة وصعدة، واخضعت المهربين لسلطتها، وقامت بتأهيل تجّار ومهربين جدد من أتباعها بالتعاون مع مافيا الحرس الثوري وحزب الله، لتغطية خططها ومضاعفة إيراداتها عبر إنعاش تجارة المخدرات.

وأفادت معلومات أمنية ووثائق رسمية بضبط أجهزة الأمن اليمنية والقوات البحرية المشتركة نحو 78 شحنة مخدرات أثناء تهريبها إلى اليمن خلال الفترة بين سبتمبر 2016 وأبريل 2022.

واكدت المعلومات، أن جميعها ضبطت داخل البلاد، عدا 12 شحنة ضبطت قبالة سواحل اليمن منذ يوليو 2020، وكانت إما ضمن شحنات أسلحة أو مستقلّة محمولة على قوارب أو سفن تهريب.

وخلال العام 2022 ضُبطت نحو 5 أطنان من المخدرات وجرى إتلافها بمشاركة الأجهزة المختصة. ومما تم ضبطه أكثر من 6 آلاف حبة كبتاغون، و330 كوكايين، ونحو 530 حبوب كريستال، ونحو 116 كلغ من الهروين.

وقال قائد الأسطول الأمريكي الخامس الجنرال براد كوبر: إنّ البحرية الأمريكية أحبطت في عامين عمليات تهريب مخدرات تفوق قيمتها مليار دولار، وهو مبلغ كبير جداً، وإذا كان هذا سعر المخدرات المضبوطة والمصادرة؛ فإنّ حجم هذه العمليات يبدو مهولاً، ويحقق للحرس الثوري الإيراني وميليشياته عائدات ضخمة تكفيها للاستمرار في حروبها زمناً طويلاً.

وتعد هذه التجارة الممنوعة واحدة من أهم الموارد التي تغذي مليشيا الحوثي في حروبها، طيلة الثمان السنوات الماضية.

وسبق، وكشف النائب في برلمان صنعاء، أحمد سيف حاشد، في يونيو 2021، عن قيام قادة بارزين لمليشيا الحوثي بتهريب ما يزيد على 5 أطنان من مادة الحشيش المخدرة إلى جانب 6 شاحنات محملة بالمبيدات، دفعة واحدة من فناء مبنى النيابة الجزائية المتخصصة التي تسيطر عليها الجماعة في صنعاء.

وذكر أنه كان قد تم تحريز الكمية من قبل جهات الضبط المختصة في صنعاء، ومن المقرر لها اتلافها، إلا أن سيطرة المليشيا على هذه الجهات كغيرها من الجهات، حال دون ذلك وقام قادة بتهريبها، ولم يعرف مصيرها حتى اللحظة.

ورغم التقارير الدولية والحكومية، بشأن النشاط الحوثي في هذه التجارة، إلا أنها - مليشيا الحوثي- لم نقابل ردع دولي جاد، ما تعتبره موافقة غير معلنة على استمرارها في المزاولة.

وذكرت تقارير حكومية أن مختلف المحافظات اليمنية شهدت السنوات الخمس الأخيرة نشاطاً كبيراً في تجارة المواد المخدرة، استهدف بدرجة أساسية شريحة الشباب والمراهقين، ووثقت الجهات الأمنية المختصة، مئات الجرائم ارتكبها منفذوها تحت تأثير المادة، بعضها نفذوها بحق أقاربهم.