كلّف متهمين بالتحقيق.. قرار لنائب محافظ عدن للتحقيق في وقود رديئ يثير ضجّة (وثيقة)
أثار قرار لنائب محافظ عدن، قضى بتشكيل لجنة من المتهمين باستلام شحنة وقود رديئ، في لجنة تحقيق بذات القضية، موجة من السخرية والغضب في آن، بين الإعلاميين والناشطين، في قرار اعتبروه هو الأغرب.
وتفاجأ إعلاميون وناشطون، من إصدار نائب محافظ محافظة عدن، بدر معاون سعيد، أمراً إدارياً، الأحد 9 يوليو الجاري، حصلت وكالة خبر على نسخة منه، قضى بتشكيل لجنة للتحقيق مع متورطين بتمرير شحنة وقود رديئ من مادة الديزل، تضمنت اللجنة عدداً من أسماء المتورطين أنفسهم، حد قولهم.
وجاء القرار عقب إعلان مؤسسة كهرباء عدن خروج عدد من مولدات محطات الطاقة، نتيجة وقود مادة الديزل الرديئ غير المطابق للمواصفات، وتصاعد وانبعاث الأدخنة، مطالبة الجهات الحكومية المعنية، بسرعة توفير البدائل، قبل خروج بقية المولدات.
وبحسب الوثيقة، تم تشكيل لجنة لمعرفة وفحص أسباب انبعاث الدخان حالياً من محطات الكهرباء في محافظة عدن، تتكون من:
- م. محسن سعيد - رئيس الإدارة الفنية في لجنة الوقود/ رئيساً
- ياسر علي أحمد- مدير المختبر في منشأة البريقة (شركة النفط)/ عضواً
- م. زكي محمود- رئيس قطاع المنشآت في عمليات مصافي عدن/ عضواً
- م. معين مرشد- مدير عام الوقود في مؤسسة الكهرباء عدن/ عضواً
- م. قيصر صويلح- نائب مدير إدارة الوقود/ عضواً
- نوار عباس- مختص الشؤون الفنية، لجنة الإشراف على الوقود/ عضواً

وذكر القرار، أن تتولى هذه اللجنة عملها بدءاً من يوم أمس الأحد، وتبدأ من خزانات مصافي عدن، وتتولى البحث والتحري والتحقيق والفحص في أسباب انبعاث الدخان من المحطات.
وتعليقاً على القرار، طالب، مساء الاثنين، الصحفي فتحي بن لزرق، رئيس تحرير صحيفة عدن الغد، في مقال على حسابه في فيسبوك، النائب العام الدكتور قاهر مصطفى، إمّا بالتحقيق مع من أصدر القرار وأعضاء اللجنة، أو أمر بحبسه هو، أو أصدر أمراً بنفي جميعهم من هذه البلاد، كتعبير عن حالة الاستياء والغضب.
وأكد بن لزرق في مقال له تحت عنوان "السارق يحقق"، النائب العام، أن اللجنة المشكّلة هي المسؤولة عن دخول الوقود إلى محطات الكهرباء، وهي الجهة المخولة بمراجعة الوقود وفحصه واجازته، ومعرفة مصدره، وصلاحيته، ولذا من غير المعقول "أن تقوم بالتحقيق عن الكيفية التي دخل بها الوقود إلى محطات الكهرباء..".
وتساءل: مع من سيحقق هؤلاء؟ إلى أين سيذهبون وهم الجهة التي يفترض أن يتم التحقيق معهم أولاً..؟
وأوضح أن "رئيس اللجنة المهندس محسن سعيد، وهو رئيس الإدارة الفنية في لجنة الوقود المكلفة أساسا بشراء الوقود لمحطات الكهرباء، وهو المسئول الأول عن القضية بمجملها".
ولفت إلى أنه "في نيابة رئاسة اللجنة المهندس ياسر علي أحمد وهو مدير المختبر في شركة النفط، منشأة البريقة، وهو الرجل المختص بمعاينة الوقود قبل ذهابه إلى محطات الكهرباء، وهو من يصدر تقارير صلاحية الوقود من عدمه"، مشيرا إلى أن "الرجل كان يجب أن يقول هذا وقود تالف ويجب الا يذهب (فيما يخص وقود شركة النفط)".
ولم يعف الناشطون والإعلاميون، بقية أعضاء اللجنة من المسؤولية، باعتبار جميعهم يتقلدون مناصب حكومية تتعلق بعمليات فحص شحنات وقود المحطات قبل تسليمها النهائي.
وشددوا على ضرورة التحقيق مع جميع المسؤولين المعنيين بدون استثناء، ومحاسبة المتسببين في تفاقم معاناة المواطنين، في ظل ارتفاع درجة الحرارة في مختلف مديريات عدن الساحلية، جنوبي اليمن، واستمرار ارتفاع ساعات الانقطاع لأكثر من ساعات في الغالب، مقابل ساعات توليد للطاقة.