تدهور قياسي للريال اليمني وارتفاع جنوني للأسعار

سجل سعر صرف الريال اليمني خلال تعاملات اليومين الماضيين، انخفاضا هو الأدنى منذ أعوام، حيث بلغ سعر الدولار الواحد 1444 ريال في تعاملات اليوم ، و 385 ريال للريال السعودي.

وأوقفت عدد من شركات الصرافة عمليات بيع العملات الأجنبية بعد ارتفاع أسعارها وركزت على عمليات الشراء.

وفي تصريحات لوكالة خبر أرجع مصرفيون تدهور العملة إلى توقف صادرات النفط إلى الخارج عقب الاستهداف الحوثي لموانئ التصدير إضافة إلى تأخر الودائع المعلنة من الأشقاء في التحالف والتعهدات المعلنة من قبل المانحين وتوقف المنح الخارجية فضلاً عن تبديد للموارد الداخلية وغياب التناغم بين عمل المؤسسات الحكومية، ناهيك عن دور كبير لشركات وهوامير الصرافة بالتلاعب والمضاربة بالعملة الوطنية.

وأفاد المصرفيون، أن الهبوط المستمر يؤكد فشل وفساد وعجز الحكومة في الحفاظ على قيمة العملة الوطنية، ناهيك عن تفشي الفساد في مؤسساتها ما سبب ضياع وتبديد للموارد العامة للدولة.

ويشير مصدر مصرفي إلى حركة نشطة من قبل المواطنين على مراكز الصرافة في مدينة عدن لبيع العملات الأجنبية التي بحوزتهم، فيما أوقفت عدد من وكالات الصرافة عمليات بيع العملات الأجنبية بعد ارتفاع أسعارها، وركزت بشكل رئيسي على عمليات الشراء.

ويقول المصدر إن العشرات من السماسرة في السوق السوداء في مدينة الشيخ عثمان شوهدوا وهم يعرضون أسعارا منخفضة من وكالات الصرافة لتمرير عمليات الشراء من قبل المواطنين، في خطوة يقول خبراء مصرفيون ان نافذين ومحلات صرافة تقف وراءها لسحب العملات الأجنبية من السوق بأسعار غير رسمية.

وتسبب هبوط سعر صرف الريال خلال الأيام الماضية إلى انفلات في الأسواق التجارية وارتفاع جنوني في أسعار المواد الغذائية الرئيسية المرتفعة أصلاً بشكل يومي خصوصاً الأرز والدقيق والقمح والسكر وسط غياب الدور الرقابي للجهات المعنية في وزارة الصناعة والتجارة ومكاتبها.

وأشارت المصادر إلى إقدام شركات الاستيراد للمواد الغذائية والسلع برفع متسلسل للأسعار خلال الأشهر والأسابيع الماضية وتضاعفت خلال الأيام الأخيرة.

وارتفعت أسعار أنواع الأرز التي تباع في متاجر الجملة والتجزئة في مدينة عدن بفارق يصل إلى 200-500 ريال لكل خمسة كيلوجرام، مع تفاوت السعر بالنسبة لنوع المنتج.

ووفق مصادر محلية، فإن سعر الأرز شاهين وصل إلى 10 ألف ريال للكيس حجم 5 كيلو بفارق يترواح بين الـ200-500 ريال عن السعر السابق، بينما سجلت باقي المنتجات ارتفاعا مماثلا، وسط ارتفاع نسبي لأسعار الأرز الفيتنامي الذي يأتي ثانيا في الإقبال على الشراء خصوصا من الأسر محدودي الدخل.

وبالمقابل سجلت أسعار الدقيق والسكر ارتفاعا عن السعر السابق بفارق يصل إلى 300- 400 ريال، والألبان بين الـ50-100 ريال.

وشهدت متاجر بيع المواد الكهربائية وأنظمة الطاقة ومواد البناء ارتفاعا متصاعدا في أسعار المواد التي يربطها التجار أساسا بالعملات الأخرى بشكل تلقائي، لكن أسعار المواصلات الداخلية والخارجية لم تشهد أي تغيير في الأسعار.