17 يوليو.. يوم سار الزعيم صالح بالشعب إلى المجد
يعتبر السابع عشر من يوليو 1978م، يوماً فارقاً في تاريخ اليمن واليمنيين، بعد أن سادت حالة من التناحر والتشرذم والاقتتال، عقب ثورة السادس والعشرين من سبتمبر 1962م. إلا أن الزعيم علي عبدالله صالح، شخصية تفرّدت بالقيادة والشجاعة والذكاء، فكان لها شرف السير بهذا الشعب إلى المجد.
في هذا اليوم، استطاع الرئيس علي عبدالله صالح، أن يضع اللّبنات الأولى لإرساء مداميك الديمقراطية والتعددية السياسية والحزبية، والمواطنة المتساوية، وجميعها وخلفها الكثير من الخطوات الوطنية عبّدت الطريق إلى تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م، ولو لم يكن إلا هذا الإنجاز لهذا الرجل لكفى.
قال مراقبون، إن تولي الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح، مقاليد الحكم في هذا اليوم، وفي تلك المرحلة الحرجة والعصيبة، أشبه بمغامرة، ولكنه استطاع بحكمته وحنكته وشجاعته أن يؤسس فيه الدولة المدنية الحديثة المنشودة.. الدولة القائمة على الحقوق والواجبات، رغم المؤامرات التي كانت تُحاك ضد البلاد والشعب، وتستهدف أمنه واستقراره، وحقه في بناء دولته المنشودة.
وأضافوا لوكالة خبر، لو لم يحقق الزعيم صالح خلال فترة حكمه إلا حرية الرأي والتعبير وتحقيق الوحدة اليمنية، لكان كافياً، في الوقت الذي يتسابق كبار الساسة والقادة على تمزيق الوطن إرضاءً لمرضات قوى خارجية، وهو الوقت نفسه الذي تكتظ به سجون هؤلاء بالمئات إن لم تكن الآلاف ممن صودرت حقوقهم وحرياتهم.
الانتعاش الاقتصادي، والإنجازات المتسارعة في مختلف قطاعات ومؤسسات الدولة، لم تكن يتيمة أو طفرة، فالتعددية السياسية والحزبية كانت هي الأخرى منجزاً عظيماً أسس لها قبل إعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو من العام 1990م، وانطوت جميعها تحت إطار الميثاق الوطني، وهو بالنسبة لأصحاب الصوابية أساس دولة قوية واحدة موحدة، لشعبها حقوق وعليهم واجبات، وجميعها محروسة بعين القانون.
وبعد تحقيق الوحدة اليمنية المباركة، جدد يوم السابع عشر من يوليو تأكيد حقيقة مفصليته في تاريخ الشعب اليمني، فاتسعت دائرة التعددية السياسية وحرية الرأي والصحافة، والحقوق والحريات، دونما تمييز أو عنصرية أو طبقية، أو طائفية، وأصبح من حق الشعب اختياره مباشرة من يمثله ويحكمه محليا ونيابيا ورئاسيا، عبر صناديق الاقتراع، وهو الاستحقاق الذي لم تنله الكثير من شعوب المنطقة في تلك المرحلة، أو حتى بعدها.
ومع كل يوم يمر، تنكشف فيه مخططات الحاقدين على الشعب، بعد أن ساوموا وتاجروا به، سعياً في صناعة مجد من القش، على أنقاض وطن وشعب يلفظ أنفاسه، جريمته الوحيدة أنه رفض الانحناء، وفضل الموت واقفاً كالنخل.
وأمام غثاء المشاريع الجوفاء، يخرج الشعب كل لحظة وحين نافضاً غبار الزائفين، متمسكاً بحقه المكتسب، في دولة واحدة وحقوق متساوية، وهو الحق الذي ليس فضلاً ولا منّة منهم.
ففي هذا اليوم، خلّد الزعيم علي عبدالله صالح اسمه في جبين التاريخ، وحفره الشعب في ذاكرته وأجياله المتلاحقة، معتقاً بالولاء الوطني، ومتفرداً بعظمة الإخلاص للشعب حتى النفس الأخير..