مليشيا الحوثي تقيم "حُسينيات" في الجوف وعدد من المحافظات لتكريس فكرها الطائفي

أقدمت مليشيا الحوثي الارهابية على اقامة "حُسينيات"، في احدى مديريات محافظة الجوف، كتلك التي تقيمها الجماعات والحركات الشيعية المدعومة إيرانيا، في تطور لافت للجماعة في سياق محاولاتها نشر فكرها الشيعي وطقوسها الطائفية.

وأفادت مصادر مطلعة بالجوف وكالة خبر، أن مليشيا الحوثي أقامت "حُسينيات" لعناصرها وانصارها في منطقتي سوق الاثنين والقصبة بمديرية المتون غربي محافظة الجوف احتفاء بما اسمته "يوم عاشوراء".

وأوضحت المصادر ان المليشيا حشدت عناصرها والموالين لها لممارسة طقوسها في مقرات تابعة لها اتخذتها كـ"حُسينيات" وذبحت عددا من الاغنام لمريديها.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، يظهر عناصر حوثية تقيم جلسات "حُسينية" في مديرية "المتون" غربي محافظة الجوف بمناسبة ما اسمته الاحتفاء بيوم عاشوراء.

ويظهر المقطع عددا من عناصر المليشيا يمارسون طقوس "الحُسينية" من بكاء ولطم الصدور والعويل وترديد الاناشيد الطائفية وسط ذهول جمع من المواطنين والأطفال.

وسبق أقامت مليشيا إيران الحوثية العام الماضي طقوس ما تسمى بـ"الحسينيات" في محافظة الجوف في مسعى لنشر التشيع كونها احدى ابرز المحافظات الرافضة لفكرها الطائفي.

وأكدت مصادر وكالة خبر، ان مليشيا الحوثي أقامت "حُسينيات" مماثلة في صنعاء وعمران وصعدة ومارست عناصرها تلك الطقوس الدخيلة على المجتمع اليمني، الذي لم يعرفها إلا منذ تفشّي الفكر الحوثي الذي يستمد أدبياته من "الفكر الشيعي" الإيراني.

ولفتت المصادر ان المليشيا قامت بتوزيع ملابس ذات اللون الأسود في صفوف عناصرها تعبيراً عن الحزن ليشمل اللباس والرايات الحسينية خلال اقامة تلك "الحُسينيات" وردد عناصرها اناشيد البكائيات الحسينية.

وحسب المصادر فان المليشيا دفعت مشرفيها ومشايخ موالين لها لتحشيد صغار السن لحضور "الحُسينيات" بهدف غرس تلك الطقوس في ذهن الأطفال، مما سوف يؤثر بشكل سلبي ويسهل عليها السيطرة عليهم.

ووفقا للمصادر فان ممارسة عناصر المليشيات للطقوس الدخلية على اليمنيين في تلك "الحُسينيات" واحد من مظاهر الإذعان والتبعية المطلقة والولاء لإيران الذي يأتي تجسيداً لهدفها الأساسي، الرامي إلى زرع الطائفية وضرب قيم الإخاء والتسامح في المجتمع اليمني.

وقام الحوثيون بناء على توجه شيعي خلال السنوات الماضية بتكثيف الدورات العقائدية وإنشاء العديد من "الحوزات" و"الحُسينيات" بشكل سري، وهي أماكن العبادة عند الشيعة، التي تضاهي المساجد عند الشوافع وأهل السنة والجماعة في إطار سعي إيران لزيادة نفوذها في اليمن عن طريق نشر التشيع وضمن سياسة التغيير الديموغرافي في المنطقة واستهداف الهوية اليمنية.

والاثنين الماضي، حذرت وزارة الأوقاف والإرشاد، بالعاصمة المؤقتة عدن، من استغلال مليشيا الحوثي الإرهابية، ليوم عاشوراء وتحويله إلى مناسبة خرافية مستوردة من إيران.

وأكدت الوزارة في بيان صحافي، على جميع مديري مكاتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظات، وخطباء المساجد، والدعاة، والمرشدين، ضرورة تنبيه المواطنين من خطورة ما تقوم به المليشيا الحوثية لتكريس انقلابها وفرض ثقافتها الطائفية التي لا تمت للدين والمجتمع اليمني بصلة.

وقال البيان، إن "يوم عاشوراء مناسبة لفعل الخير والصوم اقتداءً بالنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وليس يوما يتحول فيه الى لطميات وبكائيات".

وأضاف، إن المليشيا الحوثية تسعى من خلال ذلك الى تبرير عدوانها الغاشم على الشعب اليمني بإحياء طقوس باطلة دخيلة على هويتنا الوطنية وإسلامنا الحنيف، في تقليد أعمى ومستورد من إيران، وهي أمور منكرة نهى عنها الإسلام الحنيف.

وحثت الوزارة على أهمية التحذير من هذه المنكرات والطقوس الباطلة التي تهدف المليشيا المدعومة من إيران، من خلالها إلى إثارة أحقاد الماضي، واستدعاء المظلوميات المزعومة، وتشويه الإسلام وصورة المسلمين.