الموالاة والقتال في صفوفهم.. شرطان حوثيان لقبول ترشيحات الالتحاق في معهد القضاء الأعلى (وثيقة)

اقصت مليشيا الحوثي الانقلابية، اليمنيين من الالتحاق في معهم معهد القضاء الاعلى الخاضع لسيطرتها، بعد أن شرعنت شروط انتساب تتناسب مع طبيعتها العنصرية، ومواليها.

وتظهر استمارة تقييم نهائي للمرشحين للالتحاق بالمعهد العالي للقضاء في صنعاء، شروطا فرضتها المليشيا للالتحاق بالمعهد تتضمن ان يكون من أسرة لها دورها في مواجهة ما اسمته "العدوان" ودوره هل كان (مناصر) او( مجاهد) في اشارة لمقاتليها بجبهات القتال.

كما تضمنت الاستمارة، تساؤلات عن عمل الملتحق في مواجهة ما اسمته بـ "العدوان" حاليا -في إشارة إلى موقفه ودوره ضد قوات التحالف العربي-، وهل لديه دورات ومشاركات في جبهات القتال، مضافا إلى ذلك نبذة عن رصيده الجهادي - اي نشاط قتالي في مواجهة القوات المناهضة للحوثيين.

في الوقت نفسه، حوت استمارة الالتحاق سؤالا عن مدى جهوزية الملتحق في أي وقت، حال تم استدعائه من قبل المليشيا للقتال بصفوفها في الجبهات.

وطلبت المليشيا تزكية ستة من قياداتها المحلية والأمنية في المديرية التي ينحدر منها المتقدم للالتحاق في معهد القضاء بدءا بـ (‏مدير المديرية، مدير الامن بالمحافظة، مدير المخابرات بالمحافظة، مندوب التعبئة بالمحافظة، مشرف المحافظة، محافظ المحافظة)، كشرط لرفع ترشيحه لقبوله للالتحاق بمعهد القضاء الاعلى الخاضع لسيطرتها.

ويرى قانونيون، هذا الاجراء الحوثي باطل ومخالف، وانتهاك صريح للقانون والدستور النافذ ويحرم الطلاب غير الموالين للحوثيين من قوائم المقبولين في المعهد.

وكان مجلس القضاء الأعلى قد أقر في منتصف 2018 نقل مقر المعهد إلى العاصمة المؤقتة عدن، واعتبار مخرجاته في صنعاء كأن لم تكن، وذلك بعد اقصاء الحوثيين الطلاب غير الموالين لهم لأسباب طائفية وعنصرية، واحتكار القضاء على ابناء القيادات الحوثية.

بالتزامن، اعتذرت السلطات الخاضعة لمليشيا ‏الحوثي، عن صرف النصف مرتب، الذي كان يصرف للقضاة، وتم تأجيله إلى اجل غير مسمى، بذريعة عدم توفر رصيد لدى وزارة المالية.

واستبدلت مليشيا الحوثي مرتبات القضاة، بدورات طائفية خصصتها لهم، مرحّلة بهذا الإجراء جلسات المحاكم إلى بعد اسبوعين.