في ظل تجاهل الحكومة والمنظمات.. النازحون في مخيمي "الرجيم والحب" بالوازعية يعيشون أوضاعاً مزرية

تواجه عشرات الأسر النازحة في مخيمي الرجيم والحب بمديرية الوازعية محافظة تعز (جنوبي غربي اليمن) أوضاعاً معيشية صعبة، تتفاقم يوماً بعد آخر لعدم إيفاء المنظمات الدولية بوعودها تجاههم، وسط تجاهل حكومي لمعاناتهم.

وتسبب الهجوم والقصف الحوثي بين الفينة والأخرى على العديد من القرى السكنية في مديريتي مقبنة والمعافر، بتفاقم معاناة النازحين الذين فروا بشكل قسري من منازلهم إلى مخيمات النزوح بمديرية الوازعية، وهجرت عشرات الأسر إلى مديرية حيس بحثًا عن مكان أكثر أمناً.

وتعاني أكثر من 140 أسرة نازحة، ظروفا معيشية قاسية، ووضعا أقل ما يمكن وصفه بـ"المُزْري". ويفترش الأطفال وصغار السن الأرض ويلتحفون السماء بلا غذاء أو مأوى أو دواء في خيام متهالكة بعضها نصبت في مجاري السيول في ظل اشتداد درجات الحرارة وسطوع أشعة الشمس الحارقة التي تشوي جلودهم وتنذر بكارثة انسانية وصحية وشيكة.

وشكا عدد من النازحين لمحرر وكالة خبر، تدهور الأوضاع المعيشية في مخيمي الرجيم والحب، وافتقارهما إلى الخدمات الأساسية التي تلبي احتياجاتهم. بل غياب أبسط مقومات الحياة.

وأوضحوا أن نازحي المخيمين يفتقرون للغذاء والمياه والمأوى والرعاية الصحية ويعيشون بلا كهرباء بعد أن شردتهم المليشيا من منازلهم إلى العراء.

ولفتوا إلى أن بعض المنظمات الدولية تصرف لعناصر الحوثيين في مناطق سيطرة المليشيا، مستحقات ومساعدات وسللا غذائية بشكل متواصل دون انقطاع، فيما برنامج الغذاء العالمي لم يصرف اي معونات غذائية لهؤلاء النازحين رغم احتياجهم لها، وانطباق كافة المعايير عليهم.

وأطلق النازحون نداء استغاثة للمنظمات الدولية العاملة في الساحل الغربي، لإغاثة أسرهم التي تواجه نزوحا قاسياً وأوضاعاً تتفاقم يوما بعد آخر، في ظل انخفاض حجم التمويل المقدم لليمن.

وطالبوا المنظمات الدولية بالتدخل السريع والطارئ لاغاثة ومساعدة هذه الاسر وتوفير المساعدات الغذائية والمأوى، والتخفيف من معاناتها وتوفير سبل تمكنها من الاعتماد على نفسها لحين عودتها إلى ديارها.

وتنتشر في مديريات الساحل الغربي العديد من مخيمات وتجمعات النازحين. وتقول سلطات محافظتي تعز والحديدة إنها تستضيف الآلاف من الأسر النازحة الأمر الذي أثر على قدرتها في تلبية الاحتياجات الأساسية والبنى التحتية في ظل محدودية الموارد.