إجراءات حوثية وشيكة للإضرار بزراعة البن في اليمن

تعتزم مليشيا الحوثي اتخاذ إجراءات جديدة من شأنها الإضرار بزراعة البن في اليمن، تتضمن السماح باستيراد البن، ما يهدد بإغراق السوق المحلية بالبن الخارجي.

وتداول ناشطون في وسائل التواصل الاجتماعية وثائق مشروع قرار حوثي يقضي بالسماح باستيراد البن الأجنبي والمهرب بدلاً من حماية المنتج المحلي وتشجيع زراعته.

وبحسب المصادر، فإن المليشيات قدمت مشروع قرار لرفع التعرفة الجمركية على البن المستورد، ما يعني ضمنياً السماح باستيراد البن، الأمر الذي يشكل ضربة لمزارعي البن في ظل تحديات يواجهونها لإعادة إحياء زراعة البن.

واعتبر مزارعون أن القرار يهدف بالدرجة الأولى إلى الإضرار بمزارعي البن اليمني بعد أن شهدت زراعة هذا المحصول تنامياً في الفترة الأخيرة مع لجوء مزارعين إلى إحياء زراعته من جديد.

وأفاد مزارعون أن كميات كبيرة من البن الخارجي يتم دخولها للأسواق اليمنية بكميات مهوله منها ما هو تهريب ومنها عبر المنافذ الجمركية على مرأى ومسمع الجهات المعنية.

ولفتوا إلى أن تجار البن يتعرضون عند تصدير شحنات البن بين فترة وأخرى إلى مضايقات واستفزاز، لإجبارهم على دفع جبايات وإتاوات تعرضهم للخسائر في ظل إغراق الأسواق المحلية بالبن الخارجي.

وحذر اتحاد جمعيات البن من أن أكثر من مليوني مزارع يعملون في زراعة البن في عموم محافظات الجمهورية سيتضررون من إدخال البن المستورد إلى الاسواق اليمنية، وهو ما سيؤدي إلى ضياع سمعة وشهرة البن اليمني وتدني القيمة الشرائية مما قد يضطر الكثير من مزارعي البن للعودة لزراعة شجرة القات، نظراً لأن قيمة البن السوقية لا تغطي تكاليف الزراعة.

وكانت مليشيا الحوثي، أقدمت منتصف العام الماضي على منع المزارعين من تصدير البن اليمني إلى الخارج، وذلك ضمن سلسلة إجراءات حوثية تهدف إلى تدمير القطاع الخاص العامل في المناطق اليمنية التي ما زالت خاضعة لسيطرتها.

ووصفت الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة صنعاء، في بيان لها، ذلك بأنه ضمن سلسلة إجراءات حوثية تدمر القطاع الخاص العامل في تجارة البن.

واستنكر القطاع الخاص العامل في مجال البُن والممثل بلجنة مصدري البُن اليمني في الغرفة التجارية الصناعية بأمانة العاصمة – صنعاء، الإجراءات التعسفية الأخيرة بحق المصدرين للبن اليمني، والمتضمنة استحداث إجراءات غير قانونية، والتعدي على شحنات البن المصدرة للتجار وإيقافها.

يذكر أن اليمن هو الموطن الأول للبن، وسيطر البن اليمني على التجارة العالمية بشكل مطلق على مدى قرنين من الزمان، من القرن السادس عشر إلى الثامن عشر، وكانت عائداته المالية كبيرة ساعدت الدولة في ذلك العهد على بناء عاصمتين.

وحسب دراسة نشرتها وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، فإن البن اليمني هو الأجود والأفضل في العالم، يصل سعر الكيلو منه إلى 500 دولار، ويصل سعر الطن إلى نصف مليون دولار.