قبائل مأرب تستبق نزول «الرئاسية» بلقاء موسع.. ووكيل المحافظة يكشف مطالب الإجتماع من اللجنة

عقدت قبيلة عبيدة، إحدى قبائل مأرب (شرق اليمن) اجتماعا موسعا، الاثنين، كرس للتباحث حول موقف موحد، قبيل وصول اللجنة الرئاسية المكلفة، بقيادة وزير الدفاع اللواء محمود الصبيحي إلى المحافظة، في إطار مهمة معالجة ملفي مأرب والجوف.

وقال وكيل محافظة مأرب، الشيخ عبدالواحد القبلي لوكالة "خبر" للأنباء، ان قبيلة عبيدة ستلتقي، غدا -الثلاثاء- مع قبيلة مراد وقبائل المحافظة، لوضع بنوداً مشتركة، تقدم للجنة الرئاسية، المتوقع نزولها الميداني، خلال اليومين القادمين.

وأوضح القبلي، ان القبائل ستطرح عدد من البنود، على اللجنة المكلفة بمعالجة قضيتي مأرب والجوف، أبرزها " رفض قبائل مأرب القطعي لتواجد اي عناصر مسلحة من خارج إقليم سبأ".

وتشهد المحافظة احتشاداً للآلاف من المسلحين القبليين التابعين لأنصار الله أو ما يعرف باللجان الشعبية، وكذا الموالين لحزب الإصلاح فيما كانت الشرطة العسكرية قامت بسحب الأفراد الذين كانوا يتمركزون في مناطق التماس بين الطرفين والطريق الواصل بين مفرق الجوف ومأرب، وهو ما زاد من احتمالات تفجر الوضع بأية لحظة.

وأشار وكيل مأرب، إلى توتر الوضع في المحافظة، في وقت حذر من كوارث اقتصادية ستحل باليمن حال تفجر الموقف عسكريا.

ويبدي اليمنيون قلقهم من احتمال اندلاع المواجهات في مأرب، ما ينذر بدخول البلد أزمة خطيرة بسبب الأهمية الاقتصادية التي تتمتع بها المحافظة، كونها مصدر النفط والغاز، والكهرباء.

والجمعة نجحت مساع قبلية قادها مشائخ من قبيلة "دهم"، في إقناع مسلحين من القبيلة ذاتها محسوبين على جماعة أنصار الله بالنزول بعد أن كانوا قد سيطروا على جبل هيلان، في المنطقة، وعقد لقاء لقاء قبلي بمنطقة صرواح، أكد فيه المجتمعون على حماية المنطقة والتأكيد على عدم السماح باندلاع مواجهات.

وكانت مصادر عسكرية تحدثت لوكالة "خبر" عن تجهيز قوة من ألوية الاحتياط لاستعادة تلك الأسلحة، إلا أن تدخلات قبلية التزمت القيام بالوساطة وإقناع مسلحي الإصلاح بإعادتها.

وعلى صلة، تدخلت وساطة قبلية، لمحاولة اقناع متشددين بتسليم الدولة أسلحة ثقيلة سيطروا عليها بعد اعتراض كتيبة تتبع اللواء 62 مطلع يناير الجاري، في مديرية مدغل، أثناء قدومها من شبوة إلى العاصمة صنعاء.

وقالت المصادر لـ"خبر" إن عدداً من المشايخ القبليين يبذلون مساعيهم من لإقناع المسلحين المتمركزين في منطقتي نخلا والسحيل، وهم من الموالين لحزب الإصلاح (الجناح السياسي للإخوان) في إعادة الأسلحة التي تتضمن عدداً من الدبابات وراجمات الصواريخ والعربات والأطقم العسكرية.

وفي وقت سابق قال الناطق باسم أنصار الله محمد عبدالسلام ان مسلحي الجماعة ليس لديهم خوف من خوض معركة في محافظ مارب. مؤكدا أنه هناك تجمعات للقاعدة والتكفيريين في مأرب بدعم من قيادة حزب "الإصلاح" ولديهم معسكرات للتدريب.

ونقلت صحيفة السياسة الكويتية، عن عبدالسلام، قوله "نحن حالياً نناقش مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي والحكومة في القيام بواجبها في إزالة هذه البؤر الإرهابية، وإلا فإن المواجهة مع تلك العناصر ستكون ممكنة وليس لدينا خوف من خوض معركة ضدها لكن بلادنا بحاجة إلى تحرك وطني واسع للقضاء على الإرهاب في أي مكان من اليمن".