برلماني يتهم الحوثيين بفرض جبايات مجحفة على السلع مخالفة لتوصيات البرلمان

أكد النائب في برلمان صنعاء أحمد سيف حاشد أن سلطة مليشيات الحوثي الانقلابية، تتعامل مع توصيات مجلس النواب (فاقد النصاب) بشكل انتقائي وتقوم بتنفيذ ما يحلو لها ويخدم سياساتها فقط.

جاء ذلك ردا على ما أورده وزير التجارة والصناعة في حكومة صنعاء الغير معترف بها محمد المطهر من أن إصدار وزارته للقوائم السعرية كان تنفيذا للتوصيات الصادرة من برلمان صنعاء.

وقال البرلماني أحمد سيف حاشد في تغريدات على منصة (إكس): إن مئات التوصيات الصادرة من مجلس النواب بصنعاء لا يجري تنفيذها، وكثير منها تعاد وتتكرر مرتين وعشرا ولم يتم الالتزام بها رغم التعهدات والالتزامات أمام المجلس من قبل الحكومة بتنفيذها.

وأوضح أن "القائمين على السلطة يتعاملون مع توصيات المجلس بشكل انتقائي. ينفذون ما يحلو لهم ويخدم سياساتهم ومنها الجبايات، فيما يدوسون على التوصيات التي لا تعجبهم أو تتعارض مع مصالحهم كسلطة، لاسيما تلك التوصيات التي تمنع الجبايات الغير قانونية، ليجد المواطنون أنفسهم في الغالب والأعم دون حماية لهم ولحقوقهم التي يتم بخسها وإنقاصها كل عام".

وأضاف متسائلا: "هل يعلم معالي الوزير (المطهر) أن السلعة الواحدة في السوق والتي يجري تسعيرها من قبله أو من قبل وزارته مثقلة بعشر جبايات وأكثر؟!"، مؤكدا: "إن من يثقل كاهل المواطن بعشر جبايات على كل سلعة هو من يستغل المواطن ويثقل كاهله، وليس سلطان السامعي الذي تريدوا تحويله إلى مشجب ترمون عليه فشلكم وظلمكم وجباياتكم التي تفرضوها على الناس. والأسوأ أنكم لا تريدون زحزحتها بل نجدكم تزيدوها أو تضاعفوها كل عام".

وأفاد حاشد بأنهم "في مجلس النواب يتم حجب المعلومة علينا. نحن لا نعرف لأن السلطة التنفيذية لا تقدم لمجلس النواب موازنات أو حسابات ختامية. السلطة العليا تدعم هذا التوجه الذي يلوذ به الفساد الذي تغول وتوحش".

ولفت أن "حجب الموازنات والحسابات الختامية عن الشعب هو للحيلولة دون كشف واقع الحال، وحتى لا يعرف شعبنا حجم الفساد وحجم الظلم الواقع على كاهل شعبنا. إنها سياسة الفساد الذي يلوذ بالسرية للحيلولة دون انكشاف ما هو مهول ومرعب أمام شعبنا المنهك والمظلوم".

واختتم النائب حاشد منشوره مخاطبا وزير الصناعة: "قوائم التسعيرات التي تعلنونها تحتاج أولا إلى إزاحة ومنع الجبايات الغير قانونية. ثم تحدثوا قوائم الأسعار بعيدا عن هذه الجبايات المجحفة والظالمة".

وسبق أن أقدم برلمان صنعاء على التصويت قبل أيام على سحب الثقة من وزير التجارة والصناعة في حكومة صنعاء الغير معترف بها محمد شرف المطهر ولكن المليشيات الحوثية دفعته في اليوم التالي مباشرة للتراجع عن القرار.

يشار ان القيادي السلالي محمد شرف المطهر المعين من المليشيا وزير التجارة والصناعة في الحكومة الخاضعة لسيطرتها منذ نحو عامين أحد المتهمين بالفساد واختلاس المال العام وكان محالاً لنيابة الأموال العامة لاختلاسه أكثر من 26 مليون ريال عندما كان نائب مدير شركة الغاز بصنعاء.

ويرى مراقبون ان مليشيا الحوثي حولت مجلس النواب في صنعاء الى مجلس صوري مستلب القرار عاجزا عن القيام بمهامه الدستورية والقانونية، واستخدمته منذ انقلابها في تمرير تعديلاتها في القوانين وقرارات غير شرعية لمضاعفة الاتاوات والجبايات التي اثقلت كواهل المواطنين وجعلته مظلة لشرعنة مشاريعها الفئوية الخاصة.