العثور على جثة شاب انتحر شنقاً في حضرموت
عُثر على جثة شاب في السادسة عشر من العمر، مشنوقا داخل إحدى غرف فنادق مدينة الشحر بمحافظة حضرموت (شرقي اليمن).
يأتي ذلك 24 ساعة على انتحار فتاة شنقاً في مدينة سيئون بالمحافظة نفسها، في ظروف غامضة، وسط تحذيرات أكاديمية من كارثية ظاهرة الانتحار.
وافادت مصادر محلية، الثلاثاء، بأن الشاب ينحدر من محافظة الحديدة، وعُثر عليه مشنوقاً داخل إحدى غرف فندق الأخوين بمنطقة سدة العيدروس.
وذكرت بأنه وجد شماغ ملفوف حول عنق الشاب المتوفي، ومثبتاً في مروحة سقف الغرفة.
وحسب المصادر، وصل فريق من الأجهزة الأمنية والبحث الجنائي إلى موقع الحادثة لمعاينته ونقل الجثّة إلى مستشفى الشحر العام.
ويواصل الفريق التحقيقات في الحادثة للكشف عن دوافعها وأسبابها، وتحديد ما إن كانت جريمة جنائية أو حالة انتحار.
وفي المحاقظة نفسها، قالت مصادر ثانية مساء الإثنين، إن فتاة تبلغ من العمر 16 عاماً، أقدمت على الانتحار شنقاً بعد منتصف الليلة الفائتة، في مدينة سيئون، دون معرفة الأسباب.
ومنذ بداية الحرب التي اندلعت إثر انقلاب مليشيا الحوثي في سبتمبر 2014، تزايدت حالات الانتحار بشكل ملحوظ، حيث يعود معظمها إلى الضغوط النفسية التي يعانيها اليمنيون بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية للحرب.
وذكرت وزارة الداخلية في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، في تقريرها السنوي الصادر في يناير 2024، أنها رصدت 148 حالة انتحار بين مختلف الفئات العمرية خلال العام 2023، إضافة إلى 23 حالة شروع في الانتحار في المحافظات الخاضعة لسيطرة الحكومة، وخاصة في تعز ومأرب وعدن.
في حين تقول تقارير رصد حقوقية، إن ضحايا الانتحار في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي يفوق ذلك العدد، لعدة أسباب، أبرزها توقف دفع المرتبات لموظفي الدولة لأكثر من سبع سنوات، مما جعل الشعب اليمني يعيش تحت وطأة ضغوط نفسية متعددة، غير أن المليشيا الحوثية ترفض الاعلان رسمياً عن أعداد ضحايا الانتحار.
ويؤكد أكاديميون في علم النفس الاجتماعي، أن أسباب الانتحار كثيرة، لكن مصدرها الوحيد في اليمن هو الضغوط النفسية التي تسببت فيها الحرب، نتيجة تعطيل الحياة، والضغوط الاقتصادية والاجتماعية والأسرية
وأشاروا إلى ان زيادة حالات الانتحار تنبؤ عن كوارث مجتمعية في بلد محافظ كاليمن، خصوصاً ومثل هذه الظاهرة لم تكن موجوة بهذا الشكل قبل الحرب.