اتصالات لبنانية عاجلة لمنع تدهور الأوضاع في الجنوب بعد إطلاق صواريخ وقصف إسرائيلي
غارة جوية تستهدف بلدة علما الشعب على الحدود اللبنانية الإسرائيلية. 20 نوفمبر 2023. - AFP
أفادت مصادر لبنانية لـ"الشرق"، السبت، بأن الحكومة اللبنانية تجري اتصالات مكثفة مع الأمم المتحدة واللجنة الخماسية لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار، في محاولة لاحتواء التصعيد الأخير على الحدود الجنوبية. وجاءت هذه الخطوات عقب إعلان إسرائيل اعتراضها عدة صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان، في حادثة لم يتبنَّها أي طرف حتى الآن. وفي الوقت ذاته، تعرضت مناطق حدودية لقصف إسرائيلي.
وأكد مصدر مقرب من الرئاسة اللبنانية لـ"الشرق" أن الجيش اللبناني يخوض تحقيقات دقيقة لتحديد ما إذا كانت الصواريخ التي جرى اعتراضها قد أُطلقت من الأراضي اللبنانية، وما إذا كان الطرف الذي أطلقها لبنانيًا. وأشار المصدر إلى أن اتصالات تجري على أعلى المستويات مع جميع الأطراف المعنية باتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في نوفمبر الماضي، لمنع تدهور الوضع، مع استبعاد احتمالية تطور الأمور نحو الأسوأ.
وفي وقت لاحق، أعلن الجيش اللبناني العثور على موقع إطلاق صواريخ من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي الفلسطينية المحتلة. ونشر الجيش بيانًا مقتضبًا عبر منصة "إكس" (تويتر سابقًا) جاء فيه: "أجرى الجيش عمليات مسح وتفتيش، وعثر على 3 منصات صواريخ بدائية الصنع في المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني بين بلدتيْ كفرتبنيت وأرنون في قضاء النبطية، وقام بتفكيكها".
من جهته، قال الرئيس اللبناني ميشال عون في بيان نقلته الرئاسة اللبنانية عبر حسابها على "إكس": "ما حصل اليوم في الجنوب، وما يستمر هناك منذ 18 فبراير الماضي، يشكل اعتداءً متمادياً على لبنان، وضرباً لمشروع إنقاذه الذي أجمع عليه اللبنانيون". ودعا عون "القوى المعنية في الجنوب اللبناني كافة، ولا سيما لجنة المراقبة المنبثقة عن اتفاق نوفمبر 2024، والجيش إلى متابعة ما يحصل بجدية قصوى لتلافي أي تداعيات، وضبط أي خرق أو تسيّب يمكن أن يهدد الوطن في هذه الظروف الدقيقة". كما طلب من قائد الجيش اتخاذ الإجراءات الميدانية الضرورية لحماية المدنيين والتحقيق في الملابسات.
نواف سلام يحذر من "حرب جديدة"
بدوره، حذر رئيس الحكومة اللبنانية نجيب ميقاتي من تجدد العمليات العسكرية على الحدود الجنوبية، مشيرًا إلى ما تحمله من مخاطر جرّ البلاد إلى حرب جديدة "تعود بالويلات على لبنان واللبنانيين". وأجرى ميقاتي اتصالاً بوزير الدفاع الوطني ميشال مرعي، مؤكدًا ضرورة اتخاذ كل الإجراءات الأمنية والعسكرية اللازمة، بما يؤكد أن الدولة وحدها هي من يمتلك قرار الحرب والسلم.
كما اتصل ميقاتي بالممثلة الشخصية للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، جانين بلاسخارت، مطالبًا الأمم المتحدة بمضاعفة الضغط الدولي على إسرائيل للانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة.