"مسام" يفكك ألغاماً حوثية في ميدي بحجة
تواصل فرق المشروع السعودي لنزع الألغام في اليمن “مسام” جهودها الإنسانية في تطهير المناطق الملوثة بالألغام شرقي مديرية ميدي بمحافظة حجة، في مهمة وصفها الأهالي بأنها "إعادة للحياة" بعد سنوات من الموت المتربص تحت الأرض.
وخلال عمليات منفصلة، أعلن الفريق 35 التابع لمشروع "مسام" عن انتزاع 4 ألغام مضادة للأفراد وعدد من الذخائر غير المنفجرة من محيط مبنى الكهرباء شرق ميدي، في إطار خطة لتأمين المناطق الحيوية التي حولتها الألغام الحوثية إلى بؤر للموت والخطر.
وقال قائد الفريق المهندس محمد منصور، إن العملية جاءت "ضمن الجهود الرامية لتأمين حياة المدنيين وتمكينهم من العودة إلى منازلهم ومزارعهم بأمان"، مؤكداً استمرار الأعمال الميدانية حتى استكمال تطهير كامل المناطق الملغومة.
وفي عملية إنسانية موازية، تمكن الفريق 37 من انتزاع 13 لغماً مضاداً للدبابات زرعتها المليشيا الحوثية شرق بريد ميدي.
وأوضح قائد الفريق أحمد الطاهش أن المختصين تعاملوا معها باحترافية عالية، مؤكداً أن الهدف من هذه العمليات هو "حماية الأرواح وإعادة الأمل للمدنيين في ممارسة حياتهم الطبيعية بعيداً عن شبح الألغام".
وتعد ميدي واحدة من أكثر المناطق تلوثاً بالألغام التي زرعتها مليشيا الحوثي بكثافة في الأراضي الزراعية والمناطق السكنية، ما أدى إلى سقوط عشرات الضحايا من المدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلاً عن نفوق المواشي وتدمير ممتلكات الأهالي.
ويُسجَّل لمشروع "مسام" دوره البارز في نزع ملايين الألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب في مناطق متفرقة من اليمن، مساهماً في إعادة الحياة إلى مساحات شاسعة، وإحياء الأمل لدى آلاف الأسر التي ظلت محرومة من أبسط مقومات الأمان لعقود.