تقرير حقوقي: مليشيا الحوثي ارتكبت أكثر من 5400 انتهاك ضد القطاع الصحي في اليمن

كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن ارتكاب مليشيا الحوثي الإرهابية 5423 انتهاكاً ضد المرافق الصحية والعاملين في القطاع الطبي بمختلف المحافظات اليمنية، خلال الفترة من عام 2017 حتى عام 2024م.

وأوضحت الشبكة، في تقرير حقوقي حديث، أن الانتهاكات تنوعت بين القتل المباشر والإصابات والاختطاف والإخفاء القسري والاعتداءات الجسدية وتفجير المرافق الصحية والاستيلاء على الإغاثات الطبية ونهب الأدوية والمعدات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف التي تجرّم استهداف المنشآت الطبية والعاملين فيها.

وأفاد التقرير بأن الفريق الميداني للشبكة وثّق 62 حالة قتل، بينها 29 طبيباً و14 ممرضاً و19 سائق إسعاف، توزعت أسبابها بين إطلاق نار مباشر، وزراعة ألغام، وعمليات قنص، إضافة إلى القصف العشوائي الذي طال مستشفيات ومراكز طبية.

كما تم تسجيل 87 إصابة متفاوتة، منها 32 طبيباً و19 ممرضاً و36 سائق إسعاف، وفقاً للتقرير.

وأشار التقرير إلى توثيق 167 حالة اختطاف بحق كوادر طبية، معظمها أثناء أداء مهامهم داخل المستشفيات أو في عياداتهم الخاصة، إضافة إلى 19 حالة إخفاء قسري، فضلاً عن 1240 انتهاكاً طالت المنشآت والمراكز الصحية.

وبيّنت الشبكة أن المليشيا الحوثية أغلقت أو اقتحمت 732 مرفقاً صحياً وصيدلية، فيما دمرت 229 مرفقاً بشكل جزئي و36 مرفقاً كلياً نتيجة القصف الصاروخي والمدفعي، وسجل التقرير 137 حالة استيلاء وتمترس داخل المستشفيات، و65 حالة نهب، و12 عملية تفجير وتفخيخ، إضافة إلى 29 استهدافاً مباشراً لسيارات الإسعاف.

كما وثقت الشبكة 689 حالة نهب لسيارات إسعاف تابعة لمستشفيات حكومية في عدد من المحافظات، استخدمتها المليشيا في نقل المقاتلين والمؤن العسكرية. 

وتطرق التقرير إلى أن الفريق الميداني رصد 1107 حالات إغلاق لصيدليات ونهب 18 مخزناً للأدوية، إلى جانب فصل 569 موظفاً من الكوادر الطبية والفنية والإدارية.

وأكد التقرير أن المليشيا الحوثية فرضت على المستشفيات الخاصة في مناطق سيطرتها استقبال جرحاها مجاناً، وإجبارها على دفع إتاوات مالية شهرية بملايين الريالات، فضلاً عن تعيين حراس قضائيين عليها ونهب المساعدات الطبية وتحويلها إلى مجهود حربي أو بيعها في الأسواق السوداء.

واعتبرت الشبكة أن هذه الانتهاكات الممنهجة ضد القطاع الصحي تشكل "جريمة حرب متكاملة الأركان"، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الممارسات ومحاسبة مرتكبيها.