عسكريون في أبين يحتجزون شاحنات الغاز احتجاجًا على انقطاع رواتبهم
يواصل عشرات العسكريين في محافظة أبين، منذ عدة أيام، احتجاز شاحنات الغاز المنزلي القادمة من محافظة مأرب، احتجاجًا على توقف صرف مرتباتهم منذ أشهر، في خطوة تهدد بإحداث أزمة في إمدادات الغاز المنزلي في عدد من المحافظات الجنوبية والغربية.
وقال سكان محليون إن عسكريين من المنتسبين إلى القوات الحكومية اعترضوا مقطورات الغاز في منطقة شقرة بمديرية خنفر، ومنعوا مرورها إلى محافظات عدن ولحج والضالع وتعز، إضافة إلى المناطق المحررة في الحديدة.
وأوضح السكان أن المحتجين نصبوا نقاطًا في الطريق الساحلي واحتجزوا الشاحنات، مؤكدين أن تحركهم يأتي للمطالبة بصرف مرتباتهم المتوقفة منذ أشهر، رغم الوعود المتكررة من الجهات العسكرية والحكومية بحل القضية.
وأشاروا إلى أن استمرار احتجاز الشاحنات قد يؤدي إلى أزمة خانقة في الغاز المنزلي خلال الأيام المقبلة، لا سيما في مدينتي عدن وتعز اللتين تعتمد مناطق واسعة منهما على الغاز القادم من مأرب عبر طريق أبين.
من جانبهم، ناشد تجار وموزعو الغاز السلطات المحلية والحكومة الشرعية التدخل العاجل لإنهاء الأزمة وصرف مستحقات العسكريين المحتجين، لتجنب تفاقم معاناة المواطنين الذين يواجهون بالفعل ارتفاعًا في أسعار الوقود والسلع الأساسية.
ويعاني آلاف العسكريين في المحافظات المحررة من توقف رواتبهم منذ عدة أشهر، وسط تبادل الاتهامات بين وزارتي الدفاع والمالية بشأن أسباب التأخير، ما دفع بعض الوحدات إلى تنفيذ احتجاجات متكررة، شملت إغلاق طرق ومقرات حكومية في فترات سابقة.
ويرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الاحتجاجات دون حلول جذرية ينذر بتداعيات أمنية واقتصادية واسعة، خاصة في ظل الأزمة المعيشية المتفاقمة التي يعيشها اليمنيون منذ سنوات الحرب.