"سام" تدق ناقوس الخطر بشأن السلامة الصحية للدكتورة أشواق الشميري المختطفة لدى الحوثيين
قالت منظمة سام للحقوق والحريات، إن الإخفاء القسري للدكتورة أشواق سليمان الشميري، عقب اختطافها من منزلها في حي مذبح بصنعاء فجر 25 نوفمبر 2025، يثير مخاوف جدية على حياتها وسلامتها الصحية، ويعكس نمطًا متكررًا من استهداف المدنيين على خلفية التعبير السلمي عن الرأي.
وذكرت، في بيان لها، أن قوة أمنية حاصرت المنزل بعد صلاة الفجر، واقتحمته قرابة الساعة السادسة صباحًا، بمشاركة عنصرين نسائيين، قبل أن تختطف الشميري من داخل بيتها دون إبراز مذكرة قانونية أو توضيح أسباب التوقيف، ودون السماح لها بالتواصل مع أسرتها أو محامٍ، ومنذ ذلك الحين، لم يتم الكشف عن مكان احتجازها، ما يجعلها في حكم المختفية قسرًا.
وأضافت، أن الشميري، وهي أستاذة سابقة وتبلغ من العمر قرابة الخمسين عامًا، تعاني من أمراض مزمنة بينها ارتفاع ضغط الدم والسكري، الأمر الذي يزيد من خطورة احتجازها بمعزل عن العالم الخارجي وحرمانها من الرعاية الطبية اللازمة.
وذكرت، أن أسرة الشميري تقدمت ببلاغات إلى النائب العام والمفتش العام ووزارة الداخلية والمكتب الرئاسي، دون أن تتلقى أي رد رسمي حتى الآن، فيما أبدت الأسرة تحفظًا في التصريح العلني بتفاصيل إضافية خشية تعريضها لمزيد من المخاطر.
وأشارت إلى أنها اطلعت على حساب الشميري في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث نشرت قبل يوم واحد من اختطافها تعليقًا انتقدت فيه واقع اليمن، كما سبق أن عبّرت في منشورات سابقة عن موقفها كمواطنة لا تنتمي لأي حزب، مؤكدة حقها في التنقل داخل البلاد وانتقادها للسلطات، موضحة أن توقيت الاختطاف يثير تساؤلات مشروعة بشأن ارتباطه بممارستها حقها في حرية الرأي والتعبير.
وأكدت، أن احتجاز الشميري دون الكشف عن مكانها أو تمكينها من التواصل مع العالم الخارجي يشكل انتهاكًا جسيمًا للحق في الحرية والأمان الشخصي، ويخالف القواعد الآمرة في القانون الدولي التي تحظر الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي.
ودعت سام الجهات المسيطرة في صنعاء إلى الكشف الفوري عن مكان احتجاز الدكتورة أشواق الشميري، وضمان سلامتها وتمكينها من التواصل مع أسرتها ومحاميها، والإفراج عنها ما لم تُوجَّه إليها تهم معترف بها قانونًا وتُعرض على قضاء مستقل يكفل لها كامل ضمانات المحاكمة العادلة، مع ضمان حصولها على الرعاية الطبية اللازمة دون إبطاء.
كما حثت سام الأمم المتحدة وآلياتها المعنية بحالات الإخفاء القسري والاحتجاز التعسفي على متابعة القضية بشكل عاجل، معتبرة أن استمرار مثل هذه الانتهاكات يفاقم مناخ الخوف ويقوض ما تبقى من الحيز المدني في اليمن.