واشنطن تعزز قوتها البحرية بثلاث حاملات طائرات في الشرق الأوسط

أعلنت البحرية الأمريكية عبور حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" ومجموعتها القتالية قناة السويس قادمة من البحر الأبيض المتوسط باتجاه البحر الأحمر، في إجراء تهدف من خلاله إلى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة وسط تصاعد التوترات.

وبذلك تنضم الحاملة إلى حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" الموجودة حالياً في الخليج العربي، والتي تولت المهمة بعد مغادرة الحاملة "هاري إس ترومان" المنطقة العام الماضي.

ونشرت البحرية الأمريكية صوراً تظهر عبور الحاملة عبر القناة في الخامس من مارس، حيث رافقتها المدمرة الصاروخية الموجهة يو إس إس بينبريدج إلى جانب سفينة حربية أخرى لم يُكشف عن هويتها.

نشر حاملة ثالثة

وتشير تقارير عسكرية إلى أن الحاملة "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" تستعد بدورها للانتشار في المنطقة، في خطوة قد تجعلها المرة الأولى التي تنشر فيها الولايات المتحدة ثلاث حاملات طائرات نووية في الشرق الأوسط في وقت واحد.

ويرى محللون أن هذا الانتشار يعكس تصعيداً عسكرياً متزايداً في المنطقة، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد أهداف مرتبطة بإيران.

وأعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط أنها استهدفت أكثر من 3 آلاف موقع خلال الأسبوع الأول من الحملة العسكرية، في حين تحدثت تقارير عن تنفيذ إسرائيل نحو 2500 غارة إضافية.

وبحسب البيانات العسكرية، تركز العمليات على المواقع التي تمثل تهديداً مباشراً، وقد أسفرت عن تدمير أو إلحاق أضرار بعشرات السفن الإيرانية وتعطيل جزء كبير من منظومات الدفاع الجوي، إلى جانب تراجع ملحوظ في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة.

وكانت حاملة الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" قد أُرسلت في مهمة عسكرية في يونيو 2025، وتنقلت بين عدة مناطق عمليات قبل وصولها إلى شرق البحر المتوسط.

وتشير التقديرات إلى أن الحاملة تتجه لتسجيل إحدى أطول فترات الانتشار في تاريخ البحرية الأمريكية منذ حرب حرب فيتنام، مع احتمال استمرار مهمتها حتى مايو 2026.

استعداد الحاملة "بوش"

وفي سياق متصل، أعلنت البحرية الأمريكية أن الحاملة "يو إس إس جورج إتش دبليو بوش" أنهت تدريباتها القتالية النهائية قبالة سواحل ولاية فرجينيا في الخامس من مارس، تمهيداً لاحتمال نشرها ضمن الأسطول الأمريكي العامل في الشرق الأوسط.

ووفقاً للبحرية الأمريكية، شاركت في التدريبات مجموعة قتالية تضم تسعة أسراب جوية ونحو 2400 بحار وطيار، ونفذت أكثر من 1500 طلعة جوية خلال أربعة أسابيع، في إطار اختبار جاهزية المجموعة للعمليات القتالية واسعة النطاق.

في المقابل، تجاهلت القيادة العسكرية الأمريكية تقارير إيرانية تحدثت عن اشتباكات مع الحاملة يو إس إس أبراهام لينكولن قرب مضيق هرمز.

وزعمت وسائل إعلام إيرانية أن طائرات مسيّرة هاجمت المجموعة البحرية الأمريكية وأجبرتها على الابتعاد عن المنطقة، غير أن القيادة الأمريكية سخرت من تلك المزاعم ونشرت صوراً تظهر استمرار العمليات الجوية من على متن الحاملة.