واشنطن بوست: سفينتان إيرانيتان تغادران الصين نحو بندر عباس وسط شبهات بنقل مواد لوقود الصواريخ
ذكرت صحيفة واشنطن بوست، أن سفينتين تابعتين لشركة الخطوط الملاحية الإيرانية غادرتا ميناء غاولان في مدينة تشوهاي الصينية متجهتين إلى ميناء بندر عباس الإيراني، وسط تقديرات بأنهما قد تحملان مادة كيميائية تُستخدم في تصنيع الوقود الصلب للصواريخ الباليستية.
وأفادت التقارير بأن المادة المحتملة هي بيركلورات الصوديوم، وهي مادة تدخل في إنتاج بيركلورات الأمونيوم التي تشكل نحو 70 في المائة من مكونات الوقود القياسي لمعظم الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تعمل بالوقود الصلب.
وكانت إيران تمتلك قدرات محدودة لإنتاج هذه المادة محلياً، كما حصلت سابقاً على إمدادات من روسيا، إلا أن جزءاً كبيراً من احتياجاتها يُعتقد أنه يأتي منذ سنوات عبر الاستيراد من الصين باستخدام سفن تابعة لشركة الخطوط الملاحية الإيرانية.
والسفينتان هما "شابديس" رقم المنظمة البحرية الدولية (9349588) وترفع العلم الإيراني، و"برزين" رقم المنظمة البحرية الدولية (9820269)، وترفع علم هونغ كونغ، وكلتاهما خاضعتان لعقوبات أمريكية بسبب ارتباطهما بشركة الخطوط الملاحية الإيرانية.
وسبق أن ارتبطت سفينة "برزين" بشحنة يُشتبه بأنها من بيركلورات الصوديوم غادرت الميناء نفسه في أكتوبر من العام الماضي ووصلت إلى بندر عباس بعد نحو أسبوعين.
وتنقل السفن التي تعمل على خط الصين – بندر عباس عادة آلاف الحاويات في الرحلة الواحدة، وغالباً ما تكون الشحنات الحساسة جزءًا صغيرًا من حمولة مختلطة تشمل بضائع تجارية مختلفة.
وأشار تقرير الملاحة إلى حادثة سابقة نقلت خلالها سفينتان إيرانيتان عشرات الحاويات من المادة نفسها، ويُعتقد أن تلك الشحنة كانت مرتبطة بانفجار كبير وقع في ميناء بندر عباس في أبريل من العام الماضي وألحق أضرارًا واسعة بالمنطقة التجارية في الميناء.
وتخضع المواد ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية أو عسكرية، لقيود دولية بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1929، الذي يدعو الدول إلى مراقبة أنشطة شركة الخطوط الملاحية الإيرانية وتفتيش السفن المشتبه في حملها مواد مرتبطة بالبرامج الصاروخية أو النووية.
كما يجيز القرار للدول تفتيش السفن المشتبه بها ومصادرة المواد المحظورة في حال العثور عليها.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن قوة خاصة أمريكية اعترضت العام الماضي سفينة قرب سواحل سريلانكا وصادرت جزءاً من شحنة تضمنت معدات ذات استخدام مزدوج مصنّعة في الصين، من بينها أجهزة يمكن أن تستخدم لتحسين دقة الصواريخ الموجهة.
وفي نوفمبر الماضي فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على شبكة شركات في الصين وإيران وتركيا والإمارات، قالت إنها شاركت في توريد مكونات تستخدم في إنتاج الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة الإيرانية.
كما ورد اسم سفينة شحن أخرى في إشعار العقوبات بعد نقلها معدات صناعية يمكن استخدامها في تصنيع أنظمة توجيه للصواريخ والطائرات المسيّرة.
وتشير تقارير الملاحة إلى أن عدة سفن أخرى تابعة لشركة الخطوط الملاحية الإيرانية تعمل بانتظام على خط الصين – بندر عباس، ويشتبه في أنها نقلت في السابق شحنات يمكن استخدامها في برامج التسلح الإيرانية.