بعد انقضاء المهلة القبلية.. أبناء رداع يقررون الخروج للشارع لمحاسبة قتلة "الحليمي" وسكران

كشفت وثيقة رسمية عن اعتزام أبناء رداع محافظة البيضاء تنظيم تظاهرات احتجاجية سلمية، للمطالبة برفع الظلم وضبط القتلة والتصدي لملفات الفساد المستشري في المرافق الحكومية الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

وتأتي هذه الدعوات الشعبية للمطالبة بضبط وتسليم المتورطين في تصفية الشاب عبدالله حسن الحليمي، ووالده، وعلوي سكران، الذين قضوا في حوادث منفصلة برصاص عناصر أمنية حوثية. 

كما يطالب المحتجون بالإفراج الفوري عن العشرات من أبناء "حارة الحفرة" المختطفين منذ عدة أشهر في سجون المليشيا بمدينة رداع دون أي مسوغ قانوني.

ووفقاً للوثيقة -التي حصلت وكالة "خبر" على نسخة منها- فقد تقدم وجهاء وأبناء رداع بطلب رسمي إلى وزارة الداخلية التابعة للحوثيين (غير المعترف بها) لمنحهم تصريحاً بالتظاهر، استناداً إلى الحقوق التي كفلها الدستور والقانون، مؤكدين أن المظاهرة ستنطلق فجر الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026.

وحملت الوثيقة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حماية المتظاهرين السلميين، مشددة على أن هذا الحق غير مشروط بموافقة السلطات أو رفضها.

يأتي هذا التصعيد عقب انتهاء مهلة اليومين التي حددتها قبائل رداع خلال تشييع الشاب عبدالله الحليمي، الذي قُتل برصاص عناصر مليشيا الحوثي قبل نحو شهر.

 وأوضح الشيخ سند حزام الجوفي، المتحدث باسم أهالي الضحايا، أن الشاب عبدالله حسن الحليمي قُتل بدم بارد أثناء متابعته للإجراءات القانونية لملاحقة قتلة والده الشيخ حسن الحليمي.

وتسود مدينة رداع والمديريات المجاورة حالة من الاحتقان الشعبي غير المسبوق، جراء تصاعد سياسات القمع والتنكيل التي تنتهجها المليشيا ضد السكان، وسط تحذيرات قبلية من أن تجاهل المطالب العادلة قد يدفع نحو خيارات تصعيدية أوسع.