خفايا "المرشد الثالث".. لماذا تحفظ علي خامنئي على توريث ابنه مجتبى قبل مقتله؟
قالت مصادر مطلعة، إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أبلغت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار مساعديه بتقييمات تشير إلى أن المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي كان متحفظاً بشأن احتمال تولي ابنه مجتبى خامنئي منصب المرشد الأعلى في البلاد.
ونقلت شبكة CBS News عن تلك المصادر قولها، إن التحليلات الاستخباراتية أظهرت أن خامنئي الأب كان متوجساً من فكرة انتقال السلطة إلى نجله، إذ كان يُنظر إليه داخل بعض الدوائر المحيطة بالقيادة الإيرانية على أنه محدود القدرات وغير مؤهل لقيادة الدولة.
وأضافت المصادر أن المعلومات التي جُمعت أشارت أيضاً إلى أن المرشد الإيراني الراحل كان على علم بوجود مشكلات في الحياة الشخصية لابنه.
وتأتي هذه التقييمات بعد أيام من إعلان مجلس من رجال الدين في إيران اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى جديداً للبلاد، وهو في السادسة والخمسين من العمر، بعدما أمضى سنوات ضمن الدائرة المقربة من والده ومساعداً له في إدارة شؤون الحكم.
وكان علي خامنئي قد قُتل أواخر فبراير الماضي في ضربة صاروخية إسرائيلية استهدفته خلال الهجوم الافتتاحي للحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وتشير تقارير إلى أن مجتبى خامنئي أصيب في الضربة نفسها، لكنه ظل ضمن الحلقة الضيقة المحيطة بوالده حتى الأيام الأخيرة قبل مقتله.
ووفق المصادر، فقد تم إطلاع نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، وعدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية على تلك التقييمات الاستخباراتية المتعلقة بالمرشد الإيراني الجديد.
وفي أحاديث خاصة مع مقربين، قال ترامب إنه غير متأكد من أهمية هذه المعلومات في الوقت الحالي، معتبراً أن إيران تبدو من دون قيادة واضحة. كما أشار إلى احتمال أن يكون مجتبى خامنئي قد توفي متأثراً بإصاباته.
وفي تطور منفصل، أعلنت الحكومة الأمريكية عرض مكافأة تصل إلى عشرة ملايين دولار مقابل معلومات تقود إلى تحديد مكان مجتبى خامنئي وتسعة مسؤولين إيرانيين آخرين.
ويعد مجتبى خامنئي ثالث مرشد أعلى لإيران منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، بعد مؤسس الجمهورية الإسلامية روح الله الخميني ووالده علي خامنئي.
ويكتسب انتقال المنصب من الأب إلى الابن أهمية خاصة في إيران، حيث أطاحت الثورة بالنظام الملكي الوراثي الذي حكم البلاد قبل عام 1979.
ويعتقد البيت الأبيض أن النفوذ الفعلي في إيران أصبح بيد الحرس الثوري الإيراني، في تحول محتمل عن النظام الديني الذي حكم البلاد منذ قيام الجمهورية الإسلامية.
وكان ترامب قد لمح علناً إلى شكوك خامنئي الأب في ابنه خلال مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، قائلاً إن القيادة الإيرانية "انتهت، والقيادة الثانية انتهت أيضاً، والآن القيادة الثالثة في مأزق".
ووصف ترامب المرشد الجديد بأنه "شخص ضعيف"، معتبراً أنه قد يكون قائداً "غير مقبول" لإيران، كما ألمح إلى رغبة الولايات المتحدة في أن يكون لها دور في تحديد شكل القيادة الإيرانية المقبلة.