الاتحاد الأوروبي يرفض المشاركة العسكرية الأمريكية في تأمين مضيق هرمز
تتعمق الخلافات الأطلسية بين بروكسل وواشنطن، لا سيما فيما يتعلق بالتعامل مع التوترات المحيطة بإيران ومضيق هرمز، حيث أشار تقرير حديث إلى رفض شبه موحد من وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لدعوة أمريكية للمساهمة العسكرية في تأمين الملاحة البحرية الحيوية.
أفادت صحيفة "بوليتيكو" بأن الهوة بين الجانبين الأوروبي والأمريكي تبدو "أوسع من أي وقت مضى" على خلفية التصعيد الحالي، مشيرة إلى أن القادة الأوروبيين الذين اجتمعوا في بروكسل أضافوا هذا الملف الشائك إلى أجندتهم.
ووفقاً لمصادر الصحيفة، استند وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في رفضهم إلى منطق مفاده أن الدول الأعضاء لا يمكنها تعريض سفنها وقواتها لمخاطر في منطقة متوترة في ظل تردد الولايات المتحدة نفسها في تحمل العبء الأكبر. كما لم تحظَ مقترحات مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، المتعلقة بتدخل الأمم المتحدة لتسهيل تسوية بشأن المضيق، بالقبول الواسع داخل الأوساط الأوروبية.
وكان الرئيس الأمريكي قد وجه دعوة صريحة لعدد من الدول، بينها فرنسا واليابان والصين والمملكة المتحدة، لإرسال قطع بحرية بهدف استعادة حرية الملاحة في المضيق. وقد رفضت دول رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا هذا الطلب بشكل مباشر، فيما أكدت كالاس أن الدول الأعضاء غير مستعدة لنشر أساطيلها في هذه المنطقة الاستراتيجية.
ويأتي هذا التوتر في سياق تصعيد عسكري شهد ضربات متبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، مما أدى إلى تداعيات اقتصادية جسيمة، أبرزها الإغلاق المؤقت أو التقييد الشديد لحركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لصادرات النفط والغاز الطبيعي المسال من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية.