المرشد الجديد وخيار "المضيق".. هل تملك طهران القدرة على تنفيذ تهديداتها؟
قال المحلل الأمريكي مايكل روبين في تقرير نشره منتدى الشرق الأوسط، إن التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز تُستخدم كأداة ضغط نفسي، في وقت يبالغ فيه الإعلام في التركيز على تقلبات أسعار النفط.
وأشار التقرير إلى تصريحات منسوبة إلى المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، تحدثت عن ضرورة إبقاء خيار إغلاق المضيق مطروحاً، وهو ما يعكس تصعيداً في الخطاب الإيراني تزامناً مع التوترات الإقليمية.
وفي الولايات المتحدة، قال التقرير، إن ارتفاع أسعار الوقود أثار انتقادات من الحزبين تجاه إدارة الرئيس دونالد ترامب، وسط تسريبات من داخل مؤسسات أمنية تشير إلى خلافات حول إدارة الأزمة.
ورأى التقرير أن بعض التحليلات الغربية تُضخم من فعالية التهديد الإيراني، متجاهلة أن المضيق يمثل شرياناً حيوياً لاقتصاد إيران ذاته، إذ تعتمد طهران على تصدير النفط عبره، ثم استيراد جزء من احتياجاتها من الوقود المكرر بسبب محدودية قدراتها المحلية في التكرير.
وأضاف أن العقوبات الدولية وضعف البنية التحتية وغياب التحديث في قطاع الطاقة، أسهمت في تعميق اعتماد إيران على هذا المسار البحري، فكان من الصعب على شركاء طهران في روسيا والصين توفير المكونات اللازمة، ما يجعل إغلاقه خطوة مكلفة لها اقتصادياً.
وعسكرياً، أشار التقرير إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية أضعفت القدرات البحرية الإيرانية، لكنه لفت إلى استمرار قدرة الحرس الثوري الإيراني على تهديد الملاحة عبر الألغام البحرية والزوارق السريعة، التي تعمل من موانئ صغيرة ومنشآت غير معلنة.
في الوقت نفسه تطرق إلى أن تطهير الجزر الإماراتية التي يسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني، وهي أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى وسيري وهنغام وفارس، سيسهم في استعادة حرية الملاحة في الخليج العربي.
وذكر أن تأمين جزيرة خارك كان خطوة مهمة، ففي عام 1991 لم يرتفع سعر النفط بسبب الغزو العراقي للكويت أو الرد الأمريكي الأولي، بل بعد أن أضرمت القوات العراقية النار في 700 بئر نفط أثناء انسحابها.
وحذر من أن الطائرات المسيّرة قد تمثل التهديد الأكثر إلحاحاً في المرحلة المقبلة، رغم أن جزءاً كبيراً من الأسطول الإيراني يعتمد على تقنيات أقل تطوراً ويُشغّل ضمن نطاقات محدودة.
ولفت إلى أن الطائرات المتبقية أقدم نسبياً، وتُشغّل غالباً بالرؤية المباشرة بدلاً من نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
وخلص التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز، في حال حدوثه، سيكون ذا طابع مؤقت ويرتبط بالحرب النفسية أكثر من كونه خياراً استراتيجياً طويل الأمد، مشيراً إلى أن تضخيم المخاوف قد يخدم الدعاية الإيرانية أكثر مما يعكس الواقع على الأرض.