مصر تدعو لنشر قوة استقرار دولية في غزة وتطالب بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام

دعت جمهورية مصر العربية إلى ضرورة نشر قوة استقرار دولية في قطاع غزة، وإدخال لجنة إدارة القطاع مباشرة لمباشرة مهامها، مؤكدة أن هذه الخطوة تمهد الطريق لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها الكاملة في إدارة القطاع.

جاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مع نائب الرئيس الفلسطيني، حسين الشيخ، حيث بحثا التطورات المتسارعة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، خاصة في ظل تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية واستمرار الأزمة الإنسانية والأمنية المتفاقمة في قطاع غزة.

وخلال الاتصال، أعرب الوزير المصري عن إدانة القاهرة الشديدة لتصاعد اعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، واصفاً هذه الممارسات بأنها انتهاك صارخ للقانون الدولي يقوض بشكل مباشر فرص تحقيق السلام العادل. وشدد شكري على موقف القاهرة الثابت برفض ومقاومة كافة مخططات التهجير القسري التي تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، مؤكداً أهمية الحفاظ على الوحدة الإقليمية والترابط العضوي بين قطاع غزة والضفة الغربية كركيزة أساسية لحل الدولتين.

وفي سياق المساعي السياسية، شدد رئيس الدبلوماسية المصرية على أهمية التحرك الفوري لتنفيذ كافة بنود "المرحلة الثانية" من خطة السلام بكامل استحقاقاتها. واتفق الجانبان على ضرورة يقظة المجتمع الدولي لعدم تشتيت الانتباه عن الانتهاكات اليومية الصارخة في غزة والضفة الغربية، نتيجة التركيز الإقليمي والدولي الراهن على التصعيد العسكري مع إيران.

وأكدا على أولوية تكثيف الجهود الدولية لوقف نزيف الدماء، وحماية المدنيين، وتغليب المسار الدبلوماسي لتهيئة الأجواء لاستئناف عملية سياسية شاملة تؤدي إلى تسوية عادلة للقضية. من جانبه، ثمن نائب الرئيس الفلسطيني الدور المحوري والمستمر الذي تلعبه مصر في دعم الحقوق الفلسطينية، معرباً عن تطلع القيادة الفلسطينية لمواصلة التنسيق والتشاور الوثيق مع القاهرة خلال هذه المرحلة الدقيقة.