روبيو أمام الكونغرس: إيران لن تكسر الحصار بإغلاق هرمز والمفاوضات النووية تتوسع

حذر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، الثلاثاء، من أن أي خطوة إيرانية لإغلاق مضيق هرمز لن تؤدي إلى كسر الضغوط المفروضة على طهران، مؤكداً أن الحصار سيظل قائماً إذا مضت إيران في هذا المسار.

وقال روبيو، خلال جلسات استماع في الكونغرس الأمريكي، إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تجري حالياً محادثات مع إيران بشأن قضايا مرتبطة بالملف النووي كانت طهران ترفض مناقشتها في السابق، في إشارة إلى اتساع نطاق المفاوضات بين الجانبين رغم التوترات العسكرية الأخيرة.

وجاءت تصريحات وزير الخارجية خلال مثوله أمام لجنتين في مجلسي النواب والشيوخ لعرض مشروع ميزانية وزارة الخارجية، إلا أن المناقشات طغت عليها تداعيات المواجهة العسكرية الأخيرة مع إيران ومستقبل اتفاق وقف إطلاق النار الذي يواجه اختبارات متكررة في ظل تبادل الهجمات بين الطرفين.

وواجه روبيو سلسلة من الأسئلة بشأن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها الإدارة الأمريكية للحفاظ على التهدئة مع طهران، وذلك في أول ظهور له أمام الكونغرس منذ اندلاع الحرب مع إيران أواخر فبراير الماضي.

ودافع مسؤولون في إدارة ترامب، بينهم روبيو، عن قرار اللجوء إلى العمل العسكري ضد إيران، رغم تعهدات الرئيس السابقة بتجنب الانخراط في ما وصفه مراراً بـ"الحروب التي لا تنتهي" في الشرق الأوسط.

وكان روبيو قد شارك في وقت سابق في جلسة إحاطة سرية لأعضاء الكونغرس عقب الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأولى ضد إيران، حيث واجه انتقادات من مشرعين ديمقراطيين اتهموا الإدارة بتجاوز صلاحيات الكونغرس وعدم الحصول على موافقة مسبقة قبل تنفيذ العمليات العسكرية.

في المقابل، حظيت سياسة الإدارة تجاه إيران بدعم واسع من جانب الجمهوريين، الذين اعتبروا التحرك العسكري ضرورياً في مواجهة أحد أبرز الخصوم الاستراتيجيين للولايات المتحدة.

وتأتي هذه المناقشات في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومواصلة المسار التفاوضي مع طهران، وسط شكوك بشأن قدرة الطرفين على احتواء التصعيد ومنع عودة المواجهة العسكرية المباشرة.