أب يمني يستغيث لاستعادة طفله بعد اقتياده إلى جبهات مليشيا الحوثي

أطلق أب يمني من محافظة البيضاء، وسط اليمن، نداء استغاثة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مطالباً بإعادة طفله الذي قال إن مشرفاً في مليشيا الحوثي أخذه، دون علم أسرته، تمهيداً لإلحاقه بجبهات القتال، في واقعة تسلط الضوء على تجنيد الأطفال في مناطق سيطرة المليشيا.

ونشر سليم السرحاني، المعروف على فيسبوك باسم "أبو علي السرحاني"، رسالة موجهة إلى مشرف مليشيا الحوثي أحمد العنسي، طالب فيها بإعادة نجله، مرفقاً صورة للطفل الذي يبدو في عمر يتراوح بين 12 و14 عاماً.

وكتب السرحاني، في منشوره بلهجة عامية: "رجع ولدي قبل يدخل، عاده قبل ساعة موجود"، معبراً عن مخاوفه من مصير نجله، ومحمّلاً العنسي المسؤولية عما قد يتعرض له.

وقال السرحاني، في تعليقات على المنشور، إن العنسي أخذ طفله برفقة أطفال آخرين دون علمه، موضحاً أنه تواصل معه مطالباً بإعادته، نظراً لصغر سنه وعدم قدرته على تحمل ظروف الحرب.

وبحسب مصادر محلية، فإن المشرف المعني هو أحمد علي عبدالرزاق العنسي، الذي قالت إنه أخذ الطفل بهدف إلحاقه بصفوف المليشيا الحوثية، مشيرة إلى أن الواقعة ليست الأولى من نوعها، وأنه سبق أن حشد عشرات الأطفال إلى جبهات القتال، مقابل مبالغ مالية تصل إلى 20 ألف ريال عن كل مجند.

من جانبه، قال الحقوقي ناصر الصانع، إن قضية نجل السرحاني تكشف جانباً من عمليات استقطاب الأطفال في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، محذراً من مخاطر تجنيدهم والزج بهم في جبهات القتال.

ودعا الصانع الأسر إلى حماية أطفالها من محاولات التجنيد، محذراً من استغلالهم مقابل مبالغ مالية، وقال إن استقطاب الأطفال مقابل 20 ألف ريال لكل طفل يمثل جانباً بالغ الخطورة في هذه الممارسات.

ولم يتضمن المنشور، وفق المعلومات الواردة، ما يؤكد إعادة الطفل إلى أسرته، كما لم يصدر تعليق من المشرف المذكور أو مليشيا الحوثي بشأن الاتهامات.