عن القيادة والمسؤولية.. لا قداسة للمناصب أمام وجع الشعب!
تلقيت الكثير من الاتصالات والرسائل من أصدقاء يعتقدون اني أتشفى او اشمت في الدكتور رشاد العليمي والشيخ سلطان البركاني ويعاتبوني على ذلك..
أقسم بالله العظيم أنني لست شامتاً ولا متشفياً في الدكتور العليمي ولا في الشيخ البركاني كشخصين؛ فهما من كبارنا وقياداتنا في تعز، ولهما مكانتهما واحترامهما الكبير، لكن الاحترام الشخصي لا يمكن أن يتحول إلى حصانة سياسية، ولا أن يكون ذريعة للصمت عن تقييم أدائهما وهما في مواقع تتحمل المسؤولية المباشرة أمام الله أولا، ثم أمام شعب ودولة وجيش ومعركة، فلا قداسة للمناصب، ولا حصانة من النقد..
ما أقوله بوضوح؛ ماذا قدم العليمي والبركاني مع حفظ الألقاب والمناصب، في مقابل ما يقدمه الحوثي لجبهاته ومقاتليه، حيث يتعامل مع معركته باعتبارها معركة وجود؛ يحشد ويعبئ ويتابع ويضغط ويضع رجاله في قلب المعركة، أما هؤلاء فقد تعاملوا مع الوضع القائم بمنطق (مَن وَكَل رَقَد)؛ وكلوا التحالف بمهمة تحرير اليمن وتفرغوا لحياتهم الخاصة، وكأن مصير الدولة ووجع الشعب ومعاناة الجبهات ومسؤولية الجنود شأن ثانوي يمكن النقاش حوله أو تأجيله..!!
من حقنا أن نسألهم كقيادات، وبصوت مرتفع؛ أين حضوركم في المعركة، أين التضحية، أين التعبئة الحقيقية، أين المسؤولية، أين القدوة، وأين الشعور بأنكم تقودون بلداً مدمراً، يعيش حرباً منذ 12 سنة، لا إدارة تبحث عن امتيازات المنصب وهدوء الحياة..!!
نحن لا نشمت بأحد، ولا ننتقص من مكانة أحد، لكن من يتولى منصباً عاماً لا يملك رفاهية أن يعيش كأنه خارج مسؤولياته؛ فالمنصب تكليف قبل أن يكون تشريفاً، والمنصب مسؤولية، والمسؤولية تُقاس بما يبذله صاحبها حين يكون الوطن في أشد الحاجة إليه، والتحالف جاء ليساند اليمنيين، لا ليكون بديلاً عن الدولة والجيش والقيادة، ولا ليحمل عنهم مسؤولية تحرير بلدهم..
*من صفحته على الفيسبوك