مفارقة حوثية.. إعلان مقتل طفل في الجبهة قبل ظهوره أسيراً

قالت مصادر حقوقية، إن مليشيا الحوثي أعلنت مقتل طفل يبلغ من العمر 13 عاماً ضمن عناصرها الذين قالت إنهم قضوا في جبهات القتال، قبل أن يظهر لاحقاً في تسجيل مصور بوصفه أسيراً لدى القوات الحكومية.

وأثارت الواقعة تساؤلات بشأن مصير القاصرين الذين تجندهم المليشيا الإرهابية وتدفع بهم إلى مناطق القتال.

وأضافت المصادر، أن الطفل قصي صالح أحمد غازي، المنحدر من مديرية الشاهل بمحافظة حجة، أُدرج ضمن قتلى المليشيا خلال الأيام الماضية، فيما أُبلغت أسرته بمقتله، قبل أن يظهر اليوم الأربعاء في تسجيل مرئي متداول بين ناشطين، يؤكد أنه ما يزال على قيد الحياة وأنه وقع في الأسر لدى إحدى التشكيلات العسكرية التابعة للقوات الحكومية.

وأكدت المصادر أن إعلان مقتل الطفل قبل ظهوره أسيراً يكشف عن إشكالات في طريقة تعامل مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً مع عناصرها المفقودين، خصوصاً القاصرين، مشيرة إلى أن أسرهم قد تتلقى معلومات غير دقيقة بشأن مصير أبنائها.

ولم تكن هذه الحالة، وفق المصادر، الأولى من نوعها؛ إذ سبق أن أعلنت مليشيا الحوثي مقتل مقاتلين في الجبهات، قبل أن يظهر بعضهم لاحقاً ضمن أسرى أُفرج عنهم في عمليات تبادل.

وأشارت المصادر إلى أن بعض حالات الإعلان عن مقتل مقاتلين ثم ظهورهم أحياء بعد سنوات تسببت في تداعيات أسرية، بينها حالات أُعلن فيها مقتل مقاتلين وهو ما دفع زوجاتهم إلى الزواج من آخرين، قبل أن يظهروا لاحقاً ضمن صفقات تبادل الأسرى، ما أدى في بعض الحالات إلى نشوء خلافات عائلية معقدة.

وتسلط واقعة الطفل قصي مجدداً الضوء على قضية تجنيد القاصرين في اليمن ودفعهم إلى مناطق القتال، وما يترتب على ذلك من مخاطر على حياتهم وأسرهم.